العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٦ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان وشوال للصوم والإفطار
الثاني: التواتر.
الثالث: الشياع المفيد للعلم، وفي حكمه كلّ ما يفيد العلم ولو بمعاونة القرائن، فمن حصل له العلم[١] بأحد الوجوه المذكورة وجب عليه العمل به وإن لم يوافقه أحد، بل وإن شهد وردّ الحاكم شهادته.
الرابع: مضيّ ثلاثين يوماً من هلال شعبان أو ثلاثين يوماً من هلال رمضان، فإنّه يجب الصوم معه في الأوّل والإفطار في الثاني.
الخامس: البيّنة الشرعيّة[٢]، وهي خبر عدلين، سواء شهدا عند الحاكم وقبل شهادتهما أو لم يشهدا عنده أو شهدا وردّ شهادتهما، فكلّ من شهد عنده عدلان يجوز بل يجب عليه ترتيب الأثر من الصوم أو الإفطار. ولا فرق بين أن تكون البيّنة من البلد أو من خارجه، وبين وجود العلّة في السماء وعدمها؛ نعم يشترط توافقهما في الأوصاف فلو اختلفا فيها[٣] لا اعتبار بها، نعم لو أطلقا أو وصف أحدهما وأطلق الآخر كفى. ولا يعتبر اتّحادهما في زمان الرؤية مع توافقهما على الرؤية في الليل، ولا يثبت بشهادة النساء، ولا بعدل واحد[٤] ولو مع ضمّ اليمين.
السادس: حكم الحاكم الذي لم يعلم خطؤه ولا خطأ مستنده كما إذا استند إلى الشياع الظنّيّ.
ولا يثبت بقول المنجّمين ولا بغيبوية الشفق[٥] في الليلة الاخرى، ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال[٦] فلا يحكم بكون ذلك اليوم أوّل الشهر، ولا بغير ذلك ممّا يفيد الظنّ
[١]- أو الوثوق والاطمئنان.
[٢]- مع احتمال صدقها احتمالًا عقلائيّاً.
[٣]- بحيث لم تؤدّ شهادتهما إلى أمر واحد.
[٤]- لا يخفى اعتبارها إذا كان خبره موجباً للاطمئنان.
[٥]- أي قبل غروب الهلال حتّى يثبت أنّه للّيلة الثانية يعني لا يثبت ذلك بطول بقائه في الافق.
[٦]- فيه منع لأنّه يوجب العلم بخروجه عن تحت الشعاع.