العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣٨ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
من العامل أو المالك.
السابعة: إذا مات المالك أو العامل قام وارثه مقامه[١] فيما مرّ من الأحكام.
الثامنة: لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك وماله، فلا يجب عليه الإيصال إليه؛ نعم لو أرسله إلى بلد آخر غير بلد المالك ولو كان بإذنه يمكن دعوى وجوب الردّ إلى بلده، لكنّه مع ذلك[٢] مشكل، وقوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت» أيضاً لا يدلّ على أزيد من التخلية. وإذا احتاج الردّ إليه إلى الاجرة فالاجرة على المالك كما في سائر الأموال؛ نعم لو سافر به بدون إذن المالك إلى بلد آخر وحصل الفسخ فيه يكون حاله حال الغاصب في وجوب الردّ والاجرة وإن كان ذلك منه للجهل بالحكم الشرعيّ من عدم جواز السفر بدون إذنه.
[٣٤٣٦] مسألة ٤٧: قد عرفت أنّ الربح وقاية لرأس المال، من غير فرق بين أن يكون سابقاً على التلف أو الخسران أو لاحقاً، فالخسارة السابقة تجبر بالربح اللاحق وبالعكس. ثمّ لا يلزم أن يكون الربح حاصلًا من مجموع رأس المال، وكذا لا يلزم أن تكون الخسارة واردة على المجموع، فلو اتّجر بجميع رأس المال فخسر ثمّ اتّجر ببعض الباقي فربح يجبر ذلك الخسران بهذا الربح، وكذا إذا اتّجر بالبعض فخسر ثمّ اتّجر بالبعض الآخر أو بجميع الباقي فربح. ولا يلزم في الربح أو الخسران أن يكون مع بقاء المضاربة حال حصولها، فالربح مطلقاً جابر للخسارة والتلف مطلقاً مادام لم يتمّ عمل المضاربة[٣]. ثمّ إنّه يجوز
[١]- فيما له من الأموال والحقوق القابلة للانتقال وأمّا فيما عليه من الحقوق فلا، كما إذا وجب عليه الإنضاض أو المحاسبة أو النقل أو غيرها.
[٢]- أي: مع الإذن.
[٣]- بل الجبران وعدمه دائر مدار استقرار الملكيّة وعدمها وقد تقدّم أنّ الملكيّة تستقرّ بالفسخأو إتمام أمد المضاربة أو الإقالة.[ في مسألة ٣٤٢٤]