العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣ - فصل في شرائط وجوب الصوم
معيّناً، ولا فرق في الجنون بين الإطباقيّ والأدواريّ إذا كان يحصل في النهار ولو في جزء منه، وأمّا لو كان دور جنونه في الليل بحيث يفيق قبل الفجر فيجب عليه.
الثالث: عدم الإغماء[١]، فلا يجب معه الصوم ولو حصل في جزء من النهار؛ نعم لو كان نوى الصوم قبل الإغماء فالأحوط إتمامه.
الرابع: عدم المرض الذي يتضرّر معه الصائم، ولو برئ بعد الزوال ولم يفطر لم يجب عليه النيّة والإتمام، وأمّا لو برئ قبله ولم يتناول مفطراً فالأحوط[٢] أن ينوي ويصوم، وإن كان الأقوى عدم وجوبه.
الخامس: الخلوّ من الحيض والنفاس، فلا يجب معهما وإن كان حصولهما في جزء من النهار.
السادس: الحَضَر، فلا يجب على المسافر الذي يجب عليه قصر الصلاة بخلاف من كان وظيفته التمام كالمقيم عشراً والمتردّد ثلاثين يوماً والمكاري ونحوه والعاصي بسفره، فإنّه يجب عليه التمام إذ المدار في تقصير الصوم على تقصير الصلاة، فكلّ سفر يوجب قصر الصلاة يوجب قصر الصوم وبالعكس.
[٢٥٠٦] مسألة ١: إذا كان حاضراً فخرج إلى السفر فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار، وإن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه، وإذا كان مسافراً وحضر بلده أو بلداً يعزم على الإقامة فيه عشرة أيّام فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصوم، وإن كان بعده أو تناول فلا وإن استحبّ له الإمساك بقيّة النهار، والظاهر أنّ المناط كون الشروع في السفر قبل الزوال أو بعده لا الخروج عن حدّ الترخص، وكذا في الرجوع المناط دخول البلد، لكن لا يترك الاحتياط بالجمع إذا كان الشروع قبل الزوال والخروج عن حدّ الترخّص بعده، وكذا في العود إذا كان الوصول إلى حدّ الترخص قبل الزوال والدخول في المنزل بعده.
[١]- مرّ تفصيل الكلام فيه.[ في الثاني من شرائط صحّة الصوم]
[٢]- لا يترك الاحتياط بإتيان صوم ذلك اليوم وقضائه.