العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١ - فصل في شرائط صحة الصوم
ألمه أو نحو ذلك، سواء حصل اليقين بذلك أو الظنّ بل أو الاحتمال الموجب للخوف، بل لو خاف الصحيح[١] من حدوث المرض لم يصحّ منه، وكذا إذا خاف من الضرر في نفسه أو غيره أو عرضه أو عرض غيره أو في مال يجب حفظه وكان وجوبه أهمّ في نظر الشارع من وجوب الصوم، وكذا إذا زاحمه واجب آخر أهمّ منه، ولا يكفي الضعف وإن كان مفرطاً مادام يتحمّل عادة؛ نعم لو كان ممّا لا يتحمّل عادة جاز الإفطار. ولو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم ففي الصحّة إشكال فلا يترك الاحتياط بالقضاء، وإذا حكم الطبيب بأنّ الصوم مضرّ وعلم المكلّف من نفسه عدم الضرر يصحّ صومه[٢]، وإذا حكم بعدم ضرره وعلم المكلّف أو ظنّ كونه مضرّاً وجب عليه تركه ولا يصحّ منه.
[٢٥٠٢] مسألة ١: يصحّ الصوم من النائم ولو في تمام النهار إذا سبقت منه النيّة في الليل، وأمّا إذا لم تسبق منه النيّة فإن استمرّ نومه إلى الزوال بطل صومه ووجب عليه القضاء إذا كان واجباً، وإن استيقظ قبله نوى وصحّ[٣]، كما أنّه لو كان مندوباً واستيقظ قبل الغروب يصحّ إذا نوى.
[٢٥٠٣] مسألة ٢: يصحّ الصوم وسائر العبادات من الصبيّ المميّز على الأقوى من شرعيّة عباداته، ويستحبّ تمرينه عليها، بل التشديد عليه لسبع، من غير فرق بين الذكر والانثى في ذلك كلّه.
[٢٥٠٤] مسألة ٣: يشترط في صحّة الصوم المندوب مضافاً إلى ما ذكر أن لا يكون عليه صوم واجب[٤] من قضاء أو نذر أو كفّارة أو نحوها مع التمكّن من أدائه، وأمّا مع عدم التمكّن منه كما إذا كان مسافراً وقلنا بجواز الصوم المندوب في السفر أو كان في المدينة وأراد
[١]- إذا كان له منشأ عقلائيّ وكذا في الفرع السابق واللاحق.
[٢]- في إطلاقه تأمّل.
[٣]- بل الأحوط تجديد النيّة وإتمام الصوم برجاء المطلوبيّة ثمّ القضاء.
[٤]- تعميم الحكم إلى غير القضاء مبنيّ على الاحتياط.