العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠٠ - خاتمة
الكلام في الاستئجار لبعض الزيارات المأثورة أو غيرها وكذا في الاستئجار لكتابة كتاب أو قرآن أو دعاء أو نحوها لا يضرّ في استحقاق الاجرة إسقاط كلمة أو حرف أو كتابتهما غلطاً.
[٣٣٨٨] التاسعة عشرة: لا يجوز في الاستئجار للحجّ البلديّ أن يستأجر شخصاً من بلد الميّت إلى النجف وشخصاً آخر من النجف إلى مكّة أو إلى الميقات وشخصاً آخر منه إلى مكّة، إذ اللازم أن يكون قصد الموجر من البلد الحجّ والمفروض أنّ مقصده النجف مثلًا وهكذا، فما أتى به من السير ليس مقدّمة للحجّ، وهو نظير أن يستأجر شخصاً لعمرة التمتّع وشخصاً آخر للحجّ، ومعلوم أنّه مشكل[١]، بل اللازم على القائل بكفايته أن يقول بكفاية استئجار شخص للركعة الاولى من الصلاة وشخص آخر للثانية وهكذا.
[٣٣٨٩] متمّم، العشرون: إذا استؤجر للصلاة عن الميّت فصلّى ونقص من صلاته بعض الواجبات الغير الركنيّة سهواً، فإن لم يكن زائداً على القدر المتعارف الذي قد يتّفق أمكن أن يقال:
لا ينقص من اجرته شيء، وإن كان الناقص من الواجبات والمستحبّات المتعارفة أزيد من المقدار المتعارف، ينقص من الاجرة بمقداره، إلّاأن يكون المستأجر عليه الصلاة الصحيحة المبرئة للذمّة[٢]، ونظير ذلك إذا استؤجر للحجّ فمات بعد الإحرام ودخول الحرم[٣] حيث إنّ ذمّة الميّت تبرأ بذلك، فإن كان المستأجر عليه ما يبرئ الذمّة استحقّ تمام الاجرة، وإلّا فتوزّع ويستردّ ما يقابل بقيّة الأعمال.
تمّ كتاب الإجارة
الحمدللَّه أوّلًا وآخراً
[١]- بل ولو قلنا بالصحّة هنا فلا نقول بها في الأوّل.
[٢]- أي إتيان العمل بداعي تفريغ ذمّته.
[٣]- مرّ الكلام فيه.[ في مسألة ٣١٥٢]