العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٩٩ - خاتمة
[٣٣٨٥] السادسة عشرة: يجوز إجارة الأرض مدّة معلومة بتعميرها وإعمال عمل فيها من كري الأنهار وتنقية الآبار وغرس الأشجار ونحو ذلك[١]، وعليه يحمل قوله عليه السلام: «لا بأس بقبالة الأرض من أهلها بعشرين سنة أو أكثر فيعمرها ويؤدّي ما خرج عليها»، ونحوه غيره.
[٣٣٨٦] السابعة عشرة: لا بأس بأخذ الاجرة على الطبابة وإن كانت من الواجبات الكفائيّة، لأنّها كسائر الصنائع واجبة بالعرض لانتظام نظام معائش العباد، بل يجوز وإن وجبت عيناً لعدم من يقوم بها غيره، ويجوز اشتراط كون الدواء عليه مع التعيين الرافع للغرر، ويجوز أيضاً مقاطعته على المعالجة إلى مدّة أو مطلقاً، بل يجوز المقاطعة عليها بقيد البرء أو بشرطه إذا كان مظنوناً[٢] بل مطلقاً، وما قيل من عدم جواز ذلك لأنّ البرء بيد اللَّه فليس اختياريّاً له وأنّ اللازم مع إرادة ذلك أن يكون بعنوان الجعالة لا الإجارة، فيه أنّه يكفي كون مقدّماته العادية اختياريّة ولا يضرّ التخلّف في بعض الأوقات، كيف وإلّا لم يصحّ بعنوان الجعالة أيضاً.
[٣٣٨٧] الثامنة عشرة: إذا استؤجر لختم القرآن لا يجب أن يقرأه مرتّباً بالشروع من الفاتحة والختم بسورة الناس، بل يجوز أن يقرأ سورة فسورة على خلاف الترتيب، بل يجوز عدم رعاية الترتيب في آيات السورة أيضاً، ولهذا إذا علم بعد الإتمام أنّه قرأ الآية الكذائيّة غلطاً أو نسي قراءتها يكفيه قراءتها فقط[٣]؛ نعم لو اشترط عليه الترتيب وجب مراعاته، ولو علم إجمالًا بعد الإتمام أنّه قرأ بعض الآيات غلطاً من حيث الإعراب أو من حيث عدم أداء الحرف من مخرجه أو من حيث المادّة فلا يبعد كفايته وعدم وجوب الإعادة، لأنّ اللازم القراءة على المتعارف والمعتاد ومن المعلوم وقوع ذلك من القارئين غالباً إلّامن شذّ منهم؛ نعم لو اشترط المستأجر عدم الغلط أصلًا لزم عليه الإعادة مع العلم به في الجملة، وكذا
[١]- بحيث لا يلزم منه غرر.
[٢]- مشكل إلّاإذا حصل الاطمئنان بذلك.
[٣]- إذا كانت الإجارة على قرائة القرآن على النحو المتعارف صحيحة كفى ذلك بلا حاجة إلىالإعادة وإن كانت على قرائته بنحو صحيح فتكفي إعادة قرائة تلك الآية صحيحة.