العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٩٧ - خاتمة
بالنسبة، وكذا الحال في كلّ ما هو من هذا القبيل، فالإجارة مثل الجعالة قد تكون على العمل المركّب من أجزاء وقد تكون على نتيجة ذلك العمل، فمع عدم حصول تمام العمل في الصورة الاولى يستحقّ الاجرة بمقدار ما أتى به، وفي الثانية لا يستحقّ شيئاً، ومثل الصورة ما إذا جعلت الاجرة في مقابلة مجموع العمل من حيث المجموع كما إذا استأجره للصلاة أو الصوم فحصل مانع في الأثناء من إتمامها.
[٣٣٨٠] الحادية عشرة: إذا كان للأجير على العمل خيار الفسخ، فإن فسخ قبل الشروع فيه فلا إشكال، وإن كان بعده استحقّ اجرة المثل، وإن كان في أثنائه استحقّ بمقدار ما أتى به من المسمّى أو المثل على الوجهين المتقدّمين[١]، إلّاإذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع فلا يستحقّ شيئاً، وإن كان العمل ممّا يجب إتمامه بعد الشروع فيه كما في الصلاة بناءاً على حرمة قطعها والحجّ بناءاً على وجوب إتمامه، فهل هو كما إذا فسخ بعد العمل أو لا؟ وجهان أوجههما الأوّل. هذا إذا كان الخيار فوريّاً كما في خيار الغبن إن ظهر كونه مغبوناً في أثناء العمل وقلنا إنّ الإتمام منافٍ للفوريّة، وإلّا فله أن لا يفسخ إلّا بعد الإتمام، وكذا الحال إذا كان الخيار للمستأجر إلّاأنّه إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع وكان في أثناء العمل يمكن أن يقال[٢] إنّ الأجير يستحقّ بمقدار ما عمل من اجرة المثل لاحترام عمل المسلم، خصوصاً إذا لم يكن الخيار من باب الشرط.
[٣٣٨١] الثانية عشرة: كما يجوز اشتراط كون نفقة الدابّة المستأجرة والعبد والأجير المستأجرين للخدمة أو غيرها على المستأجر إذا كانت معيّنة بحسب العادة أو عيّناها على وجه يرتفع الغرر، كذلك يجوز اشتراط كون نفقة المستأجر على الأجير أو الموجر بشرط التعيين أو التعيّن الرافعين للغرر، فما هو المتعارف من إجارة الدابّة للحجّ واشتراط كون تمام النفقة ومصارف الطريق ونحوها على الموجر، لا مانع منه إذا عيّنوها على وجه رافع للغرر.
[٣٣٨٢] الثالثة عشرة: إذا آجر داره أو دابّته من زيد إجارة صحيحة بلا خيار له ثمّ آجرها من عمرو، كانت الثانية فضوليّة موقوفة على إجازة زيد، فإن أجاز صحّت له ويملك هو
[١]- مرّ التفصيل فيه.[ في مسألة ٣٢٨٧]
[٢]- الظاهر عدم الفرق بين كون الخيار للأجير أو للمستأجر.