العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٤٤ - فصل في كيفية الإحرام
صحيحة معاوية بن عمّار[١]: «لبّيك، اللهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك لك لا شريك لك، لبّيك ذا المعارج لبّيك، لبّيك داعياً إلى دار السلام لبّيك، لبّيك غفّار الذنوب لبّيك، لبّيك أهل التلبية لبّيك، لبّيك ذا الجلال والإكرام لبّيك مرهوباً ومرغوباً إليك لبّيك، لبّيك تبدئ والمعاد إليك لبّيك كشّاف الكروب العظام لبّيك، لبّيك عبدك وابن عبديك لبّيك، لبّيك يا كريم لبّيك».
[٣٢٤٣] مسألة ١٤: اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على قواعد العربيّة، فلا يجزي الملحون مع التمكّن من الصحيح بالتلقين أو التصحيح، ومع عدم تمكّنه فالأحوط الجمع[٢] بينه وبين الاستنابة، وكذا لا تجزي الترجمة مع التمكّن، ومع عدمه فالأحوط الجمع بينهما وبين الاستنابة، والأخرس يشير إليها بإصبعه مع تحريك لسانه، والأولى أن يجمع بينهما وبين الاستنابة، ويلبّى عن الصبيّ غير المميّز وعن المغمى عليه.
وفي قوله: إنّ الحمد (إلخ) يصحّ أن يقرأ بكسر الهمزة وفتحها، والأولى الأوّل.
و «لبّيك» مصدر منصوب بفعل مقدّر، أي ألبّ لك إلباباً بعد إلباب، أو لبّاً بعد لبّ، أي إقامة بعد إقامة، من لَبّ بالمكان أو ألبّ أي: أقام، والأولى كونه من لبّ، وعلى هذا فأصله لبّين لك فحذف اللام واضيف إلى الكاف فحذف النون، وحاصل معناه إجابتين لك، وربما يحتمل أن يكون من لبّ بمعنى واجه، يقال: داري تلبّ دارك أي تواجهها، فمعناه مواجهتي وقصدي لك، وأمّا احتمال كونه من لُبّ الشيء أي خالصه فيكون بمعنى إخلاصي لك فبعيد، كما أنّ القول بأنّه كلمة مفردة نظير «على» و «لدى» فاضيفت إلى الكاف فقلبت ألفه ياءاً لا وجه له، لأنّ «على» و «لدى» إذا اضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف كعلى زيد ولدى زيد وليس لبّى كذلك فإنّه يقال فيه «لَبَّيْ زيد» بالياء.
[٣٢٤٤] مسألة ١٥: لا ينعقد إحرام حجّ التمتّع وإحرام عمرته ولا إحرام حجّ الإفراد ولا إحرام
[١]- ما في نسخة الوسائل يختلف مع ما في المتن.
[٢]- الأظهر جواز الاكتفاء بما عند أهل لغة الملبّي وإن كان ملحوناً عند العرب وكذا الحال فيما بعده.