العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٠٨ - فصل في أقسام العمرة
فصلفي أقسام العمرة
[٣٢٠١] مسألة ١: تنقسم العمرة كالحجّ إلى واجب أصليّ وعرضيّ ومندوب.
فتجب بأصل الشرع على كلّ مكلّف بالشرائط المعتبرة في الحجّ في العمر مرّة، بالكتاب والسنّة والإجماع، ففي صحيحة زرارة: «العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ فإنّ اللَّه تعالى يقول: «وأتمّوا الحجّ والعمرة للَّه» [البقرة (٢): ١٩٦]» وفي صحيحة الفضيل في قول اللَّه تعالى: «وأتمّوا الحجّ والعمرة» قال عليه السلام: «هما مفروضان».
ووجوبها بعد تحقّق الشرائط فوريّ كالحجّ، ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحجّ، بل تكفي استطاعتها في وجوبها وإن لم تتحقّق استطاعة الحجّ، كما أنّ العكس كذلك، فلو استطاع للحجّ دونها وجب دونها، والقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كلّ منهما وأنّهما مرتبطان ضعيف، كالقول باستقلال الحجّ في الوجوب دون العمرة.
[٣٢٠٢] مسألة ٢: تجزي العمرة المتمتّع بها عن العمرة المفردة بالإجماع والأخبار، وهل تجب على من وظيفته حجّ التمتّع إذا استطاع لها ولم يكن مستطيعاً للحجّ؟ المشهور عدمه، بل أرسله بعضهم إرسال المسلّمات، وهو الأقوى، وعلى هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة وإن كان مستطيعاً لها وهو في مكّة، وكذا لا تجب على من تمكّن منها ولم يتمكّن من الحجّ لمانع، ولكنّ الأحوط[١] الإتيان بها.
[٣٢٠٣] مسألة ٣: قد تجب العمرة بالنذر والحلف والعهد والشرط في ضمن العقد والإجارة والإفساد، وتجب أيضاً لدخول مكّة[٢] بمعنى حرمته بدونها، فإنّه لا يجوز دخولها إلّا محرماً إلّابالنسبة إلى من يتكرّر دخوله وخروجه كالحَطّاب والحَشّاش[٣].
[١]- لا يترك.
[٢]- وكذا لدخول الحرم على الأحوط.
[٣]- وكذا بالنسبة إلى من أتى بالعمرة المفردة أو التمتّع ثمّ أراد الدخول ثانياً في الشهر الذي أتى بالعمرة فيه.