العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٩٦ - فصل في الوصية بالحج
متّحدان من حيث النوع كحجّتين للنذر، فيجوز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد، وكذا يجوز إذا كان أحدهما واجباً والآخر مستحبّاً، بل يجوز أن يستأجر أجيرين لحجّ واجب واحد كحجّة الإسلام في عام واحد احتياطاً لاحتمال بطلان حجّ أحدهما، بل وكذا مع العلم بصحّة الحجّ من كلّ منهما وكلاهما آتٍ بالحجّ الواجب وإن كان إحرام أحدهما قبل إحرام الآخر[١]، فهو مثل ما إذا صلّى جماعة على الميّت في وقت واحد، ولا يضرّ سبق أحدهما بوجوب الآخر، فإنّ الذمّة مشغولة ما لم يتمّ العمل، فيصحّ قصد الوجوب من كلّ منهما ولو كان أحدهما أسبق شروعاً.
فصلفي الوصيّة بالحجّ
[٣١٦٩] مسألة ١: إذا أوصى بالحجّ، فإن علم أنّه واجب اخرج من أصل التركة وإن كان بعنوان الوصيّة، فلا يقال: مقتضى كونه بعنوانها خروجه من الثلث؛ نعم لو صرّح بإخراجه من الثلث اخرج منه، فإن وفى به وإلّا يكون الزائد من الأصل. ولا فرق في الخروج من الأصل بين حجّة الإسلام والحجّ النذريّ والإفساديّ[٢] لأنّه بأقسامه واجب ماليّ وإجماعهم قائم على خروج كلّ واجب ماليّ من الأصل، مع أنّ في بعض الأخبار أنّ الحجّ بمنزلة الدين ومن المعلوم خروجه من الأصل، بل الأقوى خروج كلّ واجب من الأصل[٣] وإن كان بدنيّاً كما مرّ سابقاً.
وإن علم أنّه ندبيّ فلا إشكال في خروجه من الثلث.
[١]- إلّاإذا اطمأنّ بتقدّم الآخر في إتمام العمل.
[٢]- مرّ سابقا عدم إخراج الحجّ النذريّ والإفساديّ من أصل التركة، فبالوصيّة يخرجان منالثلث.[ في مسألة ٣١١٥]
[٣]- بل الأقوى خروج غير الدين والحجّ من الثلث.