العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٧ - فصل في ما يعتبر في مفطرية المفطرات
توجب بطلان الصوم إذا وقعت على وجه العمد والاختيار، وأمّا مع السهو وعدم القصد فلا توجبه، من غير فرق بين أقسام الصوم من الواجب المعيّن والموسّع والمندوب، ولا فرق في البطلان مع العمد بين الجاهل بقسميه[١] والعالم ولا بين المكره وغيره، فلو اكره على الإفطار فأفطر مباشرة فراراً عن الضرر المترتّب على تركه بطل صومه على الأقوى؛ نعم لو وجر في حلقه من غير مباشرة منه لم يبطل[٢].
[٢٤٦٢] مسألة ١: إذا أكل ناسياً فظنّ فساد صومه فأفطر عامداً بطل صومه، وكذا لو أكل بتخيّل أنّ صومه مندوب يجوز إبطاله فذكر أنّه واجب.
[٢٤٦٣] مسألة ٢: إذا أفطر تقيّة من ظالم بطل صومه[٣].
[٢٤٦٤] مسألة ٣: إذا كانت اللقمة في فمه وأراد بلعها لنسيان الصوم فتذكّر، وجب إخراجها، وإن بلعها مع إمكان إلقائها بطل صومه بل تجب الكفّارة أيضاً، وكذا لو كان مشغولًا بالأكل فتبيّن طلوع الفجر.
[٢٤٦٥] مسألة ٤: إذا دخل الذُباب أو البَقّ أو الدخان الغليظ أو الغبار في حلقه من غير اختياره، لم يبطل صومه، وإن أمكن إخراجه وجب ولو وصل إلى مخرج الخاء[٤].
[٢٤٦٦] مسألة ٥: إذا غلب على الصائم العطش بحيث خاف من الهلاك، يجوز له أن يشرب الماء مقتصراً على مقدار الضرورة، ولكن يفسد صومه بذلك ويجب عليه الإمساك بقيّة النهار إذا كان في شهر رمضان، وأمّا في غيره من الواجب الموسّع والمعيّن فلا يجب
[١]- بل على الأقوى في المقصّر وعلى الأحوط في القاصر.
[٢]- إن لم يتعمّد في الابتلاع بحيث اجبر عليه ولو لخوف الاختناق.
[٣]- هذا فيما إذا كان الظالم من غير المخالفين أو كانت التقيّة في ترك الصوم، وأمّا لو كانت التقيّة من المخالفين فيما يرجع إلى فتوى فقهائهم مع نيّة البقاء على الصوم- كالارتماس أو الإفطار قبل ذهاب الحمرة- فالظاهر الصحّة والأحوط القضاء.
[٤]- قد مرّ الكلام فيه.