العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٦ - فصل في ما يعتبر في مفطرية المفطرات
ذُباب أو بَقّ أو نحوهما أو شيء من بقايا الطعام الذي بين أسنانه وتوقّف إخراجه على إبطال الصلاة بالتكلم ب «أخ» أو بغير ذلك، فإن أمكن التحفّظ والإمساك إلى الفراغ من الصلاة وجب، وإن لم يمكن ذلك ودار الأمر بين إبطال الصوم بالبلع أو الصلاة بالإخراج، فإن لم يصل إلى الحدّ من الحلق[١] كمخرج الخاء وكان ممّا يحرم بلعه في حدّ نفسه كالذباب ونحوه، وجب قطع الصلاة بإخراجه ولو في ضيق وقت الصلاة، وإن كان ممّا يحلّ بلعه في ذاته كبقايا الطعام، ففي سعة الوقت للصلاة ولو بإدراك ركعة منه يجب القطع والإخراج، وفي الضيق يجب البلع وإبطال الصوم تقديماً لجانب الصلاة لأهمّيّتها، وإن وصل إلى الحدّ[٢] فمع كونه ممّا يحرم بلعه وجب إخراجه بقطع الصلاة وإبطالها على إشكال، وإن كان مثل بقايا الطعام لم يجب وصحّت صلاته، وصحّ صومه على التقديرين لعدم عدّ إخراج مثله قيئاً في العرف.
[٢٤٦٠] مسألة ٧٧: قيل: يجوز للصائم أن يدخل إصبعه في حلقه[٣] ويخرجه عمداً، وهو مشكل مع الوصول إلى الحدّ فالأحوط الترك.
[٢٤٦١] مسألة ٧٨: لا بأس بالتجشّؤ القهريّ وإن وصل معه الطعام إلى فضاء الفم ورجع، بل لا بأس بتعمّد التجشّؤ ما لم يعلم أنّه يخرج معه شيء من الطعام، وإن خرج بعد ذلك وجب إلقاؤه، ولو سبقه الرجوع إلى الحلق لم يبطل صومه وإن كان الأحوط القضاء.
فصل [في ما يعتبر في مفطريّة المفطرات]
المفطرات المذكورة- ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ الكلام فيه تفصيلًا- إنّما
[١]- قد مرّ أنّ الملاك في إبطال الصوم، عدم الوصول إلى حدّ لم يصدق معه الأكل.
[٢]- بل لو وصل إلى حدّ لم يصدق معه الأكل.
[٣]- وهو الأقوى ولا وجه للاحتياط حتّى استحباباً.