العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٥٥ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
الدالّ على تقديمه على الزكاة، ونحوه خبر آخر لكنّهما موهونان بإعراض الأصحاب مع أنّهما في خصوص الزكاة، وربما يحتمل تقديم دين الناس لأهمّيّته، والأقوى ما ذكر من التخصيص، وحينئذٍ فإن وفت حصّة الحجّ به فهو، وإلّا فإن لم تف إلّاببعض الأفعال كالطواف فقط أو هو مع السعي، فالظاهر سقوطه وصرف حصّته في الدين أو الخمس أو الزكاة، ومع وجود الجميع توزّع عليها، وإن وفت بالحجّ فقط أو العمرة فقط، ففي مثل حجّ القران والإفراد تصرف فيهما مخيّراً بينهما، والأحوط[١] تقديم الحجّ، وفي حجّ التمتّع الأقوى السقوط وصرفها في الدين وغيره، وربما يحتمل فيه أيضاً التخيير أو ترجيح الحجّ لأهمّيّته أو العمرة لتقدّمها، لكن لا وجه لها بعد كونهما في التمتّع عملًا واحداً، وقاعدة الميسور لا جابر لها في المقام.
[٣٠٨١] مسألة ٨٤: لا يجوز للورثة التصرّف في التركة قبل استئجار الحجّ إذا كان مصرفه مستغرقاً لها بل مطلقاً على الأحوط[٢] إلّاإذا كانت واسعة جدّاً فلهم التصرّف في بعضها حينئذٍ مع البناء على إخراج الحجّ من بعضها الآخر كما في الدين، فحاله حال الدين.
[٣٠٨٢] مسألة ٨٥: إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على المورّث وأنكره الآخرون لم يجب عليه إلّادفع ما يخصّ حصّته بعد التوزيع[٣]، وإن لم يف ذلك بالحجّ لا يجب عليه تتميمه من حصّته، كما إذا أقرّ بدين وأنكره غيره من الورثة، فإنّه لا يجب عليه دفع الأزيد فمسألة الإقرار بالحجّ أو الدين مع إنكار الآخرين نظير مسألة الإقرار بالنسب حيث إنّه إذا أقرّ أحد
[١]- لا يترك.
[٢]- لا يترك مطلقا إلّامع تأديته أو الضمان مع قبول وليّ أمر الميّت ورضا الغرماء ولا فرق بينكونها واسعة وغيرها.
[٣]- بل الأحوط وجوب دفع تمام مصرف الحجّ من حصّته وله مطالبة الآخرين ببقيّة حصّته منالتركة وإقامة الدعوى عليهم؛ هذا إذا وفت حصّته بالحجّ وإذا لم تف فلا يبعد وجوب دفع ما يخصّ حصّته ويمكن أن يقال بعدم وجوب دفعه لكونه لغواً من جهة عدم وفائه وفيه ما لا يخفى لإقراره على ذلك؛ وأمّا الدين فيجب تسديده من حصّته لموثّقة إسحاق بن عمّار[ وسائل الشيعة، الباب ٢٦ من كتاب الوصايا، ح ٣].