العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٥٢ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
الأخبار، وما دلّ على الإعادة من الأخبار محمول على الاستحباب بقرينة بعضها الآخر من حيث التعبير بقوله عليه السلام: «يقضي أحبّ إليّ» وقوله عليه السلام: «والحجّ أحبّ إليّ».
[٣٠٧٦] مسألة ٧٩: لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحجّ إذا كانت مستطيعة ولا يجوز له منعها منه، وكذا في الحجّ الواجب بالنذر[١] ونحوه إذا كان مضيّقاً، وأمّا في الحجّ المندوب فيشترط إذنه[٢]، وكذا في الواجب الموسّع قبل تضيّقه على الأقوى، بل في حجّة الإسلام يجوز له منعها من الخروج مع أوّل الرفقة مع وجود الرفقة الاخرى قبل تضيّق الوقت، والمطلّقة الرجعيّة كالزوجة في اشتراط إذن الزوج مادامت في العدّة بخلاف البائنة لانقطاع عصمتها منه، وكذا المعتدّة للوفاة فيجوز لها الحجّ واجباً كان أو مندوباً، والظاهر أنّ المنقطعة كالدائمة في اشتراط الإذن، ولا فرق في اشتراط الإذن بين أن يكون ممنوعاً من الاستمتاع بها لمرض أو سفر أو لا.
[٣٠٧٧] مسألة ٨٠: لا يشترط وجود المَحرم في حجّ المرأة إذا كانت مأمونة على نفسها وبضعها كما دلّت عليه جملة من الأخبار، ولا فرق بين كونها ذات بعل أو لا، ومع عدم أمنها يجب عليها استصحاب المحرم ولو بالاجرة مع تمكّنها منها، ومع عدمه لا تكون مستطيعة، وهل يجب عليها التزويج تحصيلًا للمحرم؟ وجهان[٣] ولو كانت ذات زوج وادّعى عدم الأمن عليها وأنكرت، قدّم قولها[٤] مع عدم البيّنة أو القرائن الشاهدة، والظاهر عدم استحقاقه اليمين عليها إلّاأن ترجع الدعوى إلى ثبوت حقّ الاستمتاع له عليها بدعوى أنّ حجّها حينئذٍ مفوّت لحقّه مع عدم وجوبه عليها، فحينئذٍ عليها اليمين
[١]- إنّ مورد الروايات الواردة هو حجّة الإسلام وأمّا في المنذور فإن كان النذر بإذنه فلا يبعد أنيقال: إنّه كحجّة الإسلام، وإلّا فمشكل إذا كان ذلك مخالفاً لحقوق الزوج الواجبة.
[٢]- إذا كان سفرها مخالفاً لحقوق الزوج الواجبة.
[٣]- أقواهما العدم.
[٤]- المسألة محلّ إشكال ولها تفصيل بشقوقها الآتية ولكن لا يسعه المجال.