العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٣٢ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
[٣٠٢٤] مسألة ٢٧: هل تكفي في الاستطاعة الملكيّة المتزلزلة للزاد والراحلة وغيرهما كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحجّ بشرط الخيار له إلى مدّة معيّنة أو باعه محاباة كذلك؟
وجهان، أقواهما العدم، لأنّها في معرض الزوال إلّاإذا كان واثقاً بأنّه لا يفسخ. وكذا لو وهبه وأقبضه إذا لم يكن رحماً فإنّه ما دامت العين موجودة له الرجوع، ويمكن أن يقال بالوجوب[١] هنا حيث إنّ له التصرّف في الموهوب فتلزم الهبة.
[٣٠٢٥] مسألة ٢٨: يشترط في وجوب الحجّ بعد حصول الزاد والراحلة بقاء المال إلى تمام الأعمال، فلو تلف بعد ذلك ولو في أثناء الطريق كشف عن عدم الاستطاعة، وكذا لو حصل عليه دين قهراً عليه كما إذا أتلف مال غيره خطأً، وأمّا لو أتلفه عمداً فالظاهر كونه كإتلاف الزاد والراحلة عمداً في عدم زوال استقرار الحجّ[٢].
[٣٠٢٦] مسألة ٢٩: إذا تلف بعد تمام الأعمال مؤونة عوده إلى وطنه أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه بناءاً على اعتبار الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة، فهل يكفيه عن حجّة الإسلام أو لا؟ وجهان، لا يبعد الإجزاء ويقرّبه[٣] ما ورد من أنّ من مات بعد الإحرام ودخول الحرم، أجزأه عن حجّة الإسلام، بل يمكن أن يقال بذلك إذا تلف في أثناء الحجّ أيضاً.
[٣٠٢٧] مسألة ٣٠: الظاهر عدم اعتبار الملكيّة في الزاد والراحلة، فلو حصلا بالإباحة اللازمة، كفى في الوجوب لصدق الاستطاعة، ويؤيّده الأخبار الواردة في البذل، فلو شرط أحد المتعاملين على الآخر في ضمن عقد لازم أن يكون له التصرّف في ماله بما يعادل مائة ليرة مثلًا، وجب عليه الحجّ ويكون كما لو كان مالكاً له.
[١]- بل هو الأظهر.
[٢]- فيتمّه متسكّعاً ويكفي عن حجّة الإسلام.
[٣]- لم يظهر وجه التقريب.