العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٩ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
[٣٠١٦] مسألة ١٩: إذا كان عليه خمس أو زكاة وكان عنده مقدار ما يكفيه للحجّ لولاهما، فحالهما حال الدين مع المطالبة، لأنّ المستحقّين لهما مطالبون، فيجب صرفه فيهما ولا يكون مستطيعاً، وإن كان الحجّ مستقرّاً عليه سابقاً، تجيء الوجوه المذكورة من التخيير أو تقديم حقّ الناس أو تقديم الأسبق. هذا إذا كان الخمس أو الزكاة في ذمّته، وأمّا إذا كانا في عين ماله، فلا إشكال في تقديمهما على الحجّ، سواء كان مستقرّاً عليه أو لا، كما أنّهما يقدّمان على ديون الناس أيضاً. ولو حصلت الاستطاعة والدين والخمس والزكاة معاً، فكما لو سبق الدين.
[٣٠١٧] مسألة ٢٠: إذا كان عليه دين مؤجّل بأجل طويل جدّاً كما بعد خمسين سنة، فالظاهر عدم منعه عن الاستطاعة، وكذا إذا كان الديّان مسامحاً في أصله كما في مهور نساء أهل الهند، فإنّهم يجعلون المهر ما لا يقدر الزوج على أدائه كمائة ألف روبية أو خمسين ألف لإظهار الجلالة وليسوا مقيّدين بالإعطاء والأخذ، فمثل ذلك لا يمنع من الاستطاعة ووجوب الحجّ، وكالدين ممّن بناؤه على الإبراء[١] إذا لم يتمكّن المديون من الأداء أو واعده بالإبراء بعد ذلك.
[٣٠١٨] مسألة ٢١: إذا شكّ في مقدار ماله وأنّه وصل إلى حدّ الاستطاعة أو لا، هل يجب عليه الفحص أو لا؟ وجهان، أحوطهما ذلك[٢]، وكذا إذا علم مقداره وشكّ في مقدار مصرف الحجّ وأنّه يكفيه أو لا.
[٣٠١٩] مسألة ٢٢: لو كان بيده مقدار نفقة الذهاب والإياب وكان له مال غائب لو كان باقياً يكفيه في رواج أمره بعد العود لكن لا يعلم بقاءه أو عدم بقائه، فالظاهر وجوب الحجّ[٣]
[١]- مع فعليّة الإبراء وإلّا فلا تتحقّق الاستطاعة بمجرّد البناء أو الوعد.
[٢]- بل لا يخلو عن قوّة.
[٣]- لا يخفى عدم الفرق بين المفروض وبين المال الحاضر بيده، لأنّ المناط هو كون المال فيمعرض الزوال وضعف احتمال البقاء وفي كلتا الصورتين لا يجب الحجّ.