العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٦ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
جماعة بوجوب الحجّ وتقديمه على التزويج، بل قال بعضهم: وإن شقّ عليه ترك التزويج، والأقوى وفاقاً لجماعة اخرى عدم وجوبه مع كون ترك التزويج حرجاً عليه[١] أو موجباً لحدوث مرض أو للوقوع في الزنا ونحوه؛ نعم لو كانت عنده زوجة واجبة النفقة ولم يكن له حاجة فيها، لا يجب أن يطلّقها ويصرف مقدار نفقتها في تتميم مصرف الحجّ لعدم صدق الاستطاعة عرفاً.
[٣٠١٢] مسألة ١٥: إذا لم يكن عنده ما يحجّ به ولكن كان له دين على شخص بمقدار مؤونته أو بما تتمّ به مؤونته، فاللازم اقتضاؤه وصرفه في الحجّ إذا كان الدين حالًاّ وكان المديون باذلًا، لصدق الاستطاعة حينئذٍ، وكذا إذا كان مماطلًا[٢] وأمكن إجباره بإعانة متسلّط أو كان منكراً وأمكن إثباته عند الحاكم الشرعيّ وأخذه بلا كلفة وحرج، بل وكذا إذا توقّف استيفاؤه على الرجوع إلى حاكم الجور بناءاً على ما هو الأقوى من جواز الرجوع إليه مع توقّف استيفاء الحقّ عليه، لأنّه حينئذٍ يكون واجباً بعد صدق الاستطاعة لكونه مقدّمة للواجب المطلق، وكذا لو كان الدين مؤجّلًا وكان المديون باذلًا قبل الأجل لو طالبه[٣]، ومنع صاحب الجواهر الوجوب حينئذٍ بدعوى عدم صدق الاستطاعة محلّ منع. وأمّا لو كان المديون معسراً أو مماطلًا لا يمكن إجباره أو منكراً للدين ولم يمكن إثباته أو كان الترافع مستلزماً للحرج أو كان الدين مؤجّلًا مع عدم كون المديون باذلًا، فلا يجب، بل الظاهر عدم الوجوب لو لم يكن واثقاً ببذله مع المطالبة.
[٣٠١٣] مسألة ١٦: لا يجب الاقتراض للحجّ إذا لم يكن له مال وإن كان قادراً على وفائه بعد ذلك بسهولة، لأنّه تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب؛ نعم لو كان له مال غائب لا يمكن
[١]- بل ولو لم يكن تركه حرجيّاً له إذا احتاج إلى الزواج وكان من حيث السنّ وباقي المؤهّلاتفي حدّ من كان عنده زوجة مع رغبته في الزواج.
[٢]- ولم يكن الرجوع إلى الحاكم وغيره منافياً لشأنه.
[٣]- ولم تكن المطالبة مخالفة لشأنه.