العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٥ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
وأمكنه تحصيلها لم يجب عليه ذلك فلا يجب بيع ما عنده وفي ملكه، والفرق عدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة بخلاف الصورة الاولى إلّاإذا حصلت بلا سعي منه أو حصّلها مع عدم وجوبه، فإنّه بعد التحصيل يكون كالحاصل أوّلًا.
[٣٠٠٩] مسألة ١٢: لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها لكن كانت زائدة بحسب القيمة وأمكن تبديلها بما يكون أقلّ قيمة مع كونه لائقاً بحاله أيضاً، فهل يجب التبديل للصرف في نفقة الحجّ أو لتتميمها؟ قولان، من صدق الاستطاعة ومن عدم زيادة العين عن مقدار الحاجة، والأصل عدم وجوب التبديل، والأقوى الأوّل[١] إذا لم يكن فيه حرج أو نقص عليه وكانت الزيادة معتدّاً بها، كما إذا كانت له دار تسوى مائة وأمكن تبديلها بما يسوى خمسين مع كونه لائقاً بحاله من غير عسر، فإنّه يصدق الاستطاعة؛ نعم لو كانت الزيادة قليلة جدّاً بحيث لا يعتنى بها، أمكن دعوى عدم الوجوب وإن كان الأحوط التبديل أيضاً.
[٣٠١٠] مسألة ١٣: إذا لم يكن عنده من أعيان المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود أو نحوها، ففي جواز شرائها وترك الحجّ إشكال، بل الأقوى عدم جوازه إلّا أن يكون عدمها موجباً للحرج عليه، فالمدار في ذلك هو الحرج[٢] وعدمه، وحينئذٍ فإن كانت موجودة عنده، لا يجب بيعها إلّامع عدم الحاجة، وإن لم تكن موجودة لا يجوز شراؤها إلّامع لزوم الحرج في تركه، ولو كانت موجودة وباعها بقصد التبديل بآخر، لم يجب صرف ثمنها في الحجّ، فحكم ثمنها حكمها، ولو باعها لا بقصد التبديل وجب بعد البيع صرف ثمنها في الحجّ إلّامع الضرورة إليها على حدّ الحرج في عدمها.
[٣٠١١] مسألة ١٤: إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحجّ ونازعته نفسه إلى النكاح، صرّح
[١]- في القوّة نظر؛ نعم هو أحوط.
[٢]- بل المدار الاحتياج لها في المعيشة، فلو كان على حدّ الاحتياج الواجد لها، فيجوز شراؤهاوكذا إذا كانت موجودة وباعها بقصد التبديل أو لا بقصده.