العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢ - فصل فيما يجب الإمساك عنه في الصوم من المفطرات
سبقه على الفجر أو علم تأخّره أو بقي على الشكّ، لأنّه لو كان سابقاً كان من البقاء على الجنابة غير متعمّد، ولو كان بعد الفجر كان من الاحتلام في النهار؛ نعم إذا علم سبقه على الفجر لم يصحّ منه صوم قضاء رمضان مع كونه موسّعاً[١]، وأمّا مع ضيق وقته فالأحوط الإتيان به وبعوضه[٢].
[٢٤٣٨] مسألة ٥٥: من كان جنباً في شهر رمضان في الليل لا يجوز له أن ينام قبل الاغتسال إذا علم أنّه لا يستيقظ قبل الفجر للاغتسال، ولو نام واستمرّ إلى الفجر لحقه حكم البقاء متعمّداً فيجب عليه القضاء والكفّارة، وأمّا إن احتمل الاستيقاظ جاز له النوم وإن كان من النوم الثاني أو الثالث أو الأزيد فلا يكون نومه حراماً وإن كان الأحوط ترك النوم الثاني فما زاد وإن اتّفق استمراره إلى الفجر، غاية الأمر وجوب القضاء أو مع الكفّارة في بعض الصور كما سيتبيّن.
[٢٤٣٩] مسألة ٥٦: نوم الجنب في شهر رمضان في الليل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتّفق استمراره إلى طلوع الفجر على أقسام، فإنّه إمّا أن يكون مع العزم على ترك الغسل وإمّا أن يكون مع التردّد في الغسل وعدمه وإمّا أن يكون مع الذهول والغفلة عن الغسل وإمّا أن يكون مع البناء على الاغتسال حين الاستيقاظ مع اتّفاق الاستمرار، فإن كان مع العزم على ترك الغسل أو مع التردّد فيه، لحقه حكم تعمّد البقاء جنباً، بل الأحوط ذلك[٣] إن كان مع الغفلة والذهول أيضاً، وإن كان الأقوى لحوقه بالقسم الأخير، وإن كان مع البناء على الاغتسال أو مع الذهول على ما قوّينا فإن كان في النومة الاولى بعد العلم بالجنابة فلا شيء عليه وصحّ صومه، وإن كان في النومة الثانية بأن نام بعد العلم بالجنابة ثمّ انتبه ونام ثانياً مع احتمال الانتباه فاتّفق الاستمرار وجب عليه القضاء فقط دون الكفّارة على
[١]- وكذا كلّ واجب غير معيّن على الأحوط.
[٢]- لا بأس بالاكتفاء بعوضه.
[٣]- لا يترك بالنسبة إلى القضاء.