العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١٥ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ» (الخ)، فإنّه يشمل غير الوليّ الشرعيّ أيضاً، وأمّا في المميّز فاللازم إذن الوليّ الشرعيّ إن اعتبرنا في صحّة إحرامه الإذن.
[٢٩٨٦] مسألة ٥: النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الوليّ لا من مال الصبيّ إلّاإذا كان حفظه موقوفاً على السفر به أو يكون السفر مصلحة له.
[٢٩٨٧] مسألة ٦: الهدي على الوليّ، وكذا كفّارة الصيد إذا صاد الصبيّ، وأمّا الكفّارات الاخر المختصّة بالعمد، فهل هي أيضاً على الوليّ أو في مال الصبيّ أو لا يجب الكفّارة في غير الصيد لأنّ عمد الصبيّ خطأ والمفروض أنّ تلك الكفّارات لا تثبت في صورة الخطأ؟
وجوه، لا يبعد قوّة الأخير إمّا لذلك وإمّا لانصراف أدلّتها عن الصبيّ، لكنّ الأحوط تكفّل الوليّ بل لا يترك هذا الاحتياط، بل هو الأقوى[١] لأنّ قوله عليه السلام: «عمد الصبيّ خطأ» مختصّ بالديات، والانصراف ممنوع وإلّا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضاً.
[٢٩٨٨] مسألة ٧: قد عرفت أنّه لو حجّ الصبيّ عشر مرّات لم يجزئه عن حجّة الإسلام، بل يجب عليه بعد البلوغ والاستطاعة، لكن استثنى المشهور من ذلك ما لو بلغ وأدرك المشعر فإنّه حينئذٍ يجزئ عن حجّة الإسلام، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه، وكذا إذا حجّ المجنون ندباً ثمّ كمل قبل المشعر، واستدلّوا على ذلك بوجوه:
أحدها: النصوص الواردة في العبد على ما سيأتي بدعوى عدم خصوصيّة للعبد في ذلك، بل المناط الشروع حال عدم الوجوب لعدم الكمال ثمّ حصوله قبل المشعر؛ وفيه: أنّه قياس مع أنّ لازمه الالتزام به فيمن حجّ متسكّعاً ثمّ حصل له الاستطاعة قبل المشعر، ولا يقولون به.
الثاني: ما ورد من الأخبار من أنّ من لم يحرم من مكّة أحرم من حيث أمكنه، فإنّه يستفاد منها أنّ الوقت صالح لإنشاء الإحرام، فيلزم أن يكون صالحاً للانقلاب أو القلب بالأولى؛ وفيه: ما لا يخفى.
[١]- لا قوّة فيه بل الأظهر عدم الكفّارة لحديث الرفع.