محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٩ - الخطبة الثانية
الراشدين والسبطين الكريمين أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب، وأخيه أبي عبدالله الحسين، اللهم صلّ وسلم على أئمة الهدى وقادة الورى، وأعلام التقى علي بن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري أنوار الأرض ورحمة السماء.
اللهم صلّ وسلّم على ولي العصر، الموعود بالنصر، محطّم الأصنام، ومنقذ الأنام محمد بن الحسن الإمام بن الإمام. اللهم عجّل فرجه وسهّل مخرجه وافتح له فتحاً يسيراً، وانصره نصراً عزيزاً واملأ به الأرض قسطاً وعدلًا، كما ملئت من أعدائك ظلماً وجوراً. اللهم المؤمن به، السائر على دربه، المنتصر له، المنتهج نهجه أعزّه وأعزز به، وانصره وانتصر به، ولا تخذله يا كريم، وانصر وأيّد فقهاء الإسلام وعلماءه العاملين المجاهدين في سبيلك، وجندك الذين يقاتلون في سبيلك ويدافعون أعدائك، ويحمون الدين وبلاد المسلمين يا أقوى من كل قوي ويا أعز من كل عزيز.
أما بعد ..
فهذا نداء للذين آمنوا من رب العباد الغني عمّن خلق وما خلق في كتابه المجيد يحذّرهم وينذرهم رحمة بهم ولطفاً (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) ويقول سبحانه موقفا الكفار أمام مصيرهم المحتوم يوم لا ينفع مال ولا بنون، يوم لا عذر لهم فيعتذرون، ولا عودة للعمل فيرجعون (يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم إنّما تجزون ما كنتم تعملون).
مصيران محتومان:-
مصير محسن ومسيء، ولا يتساوى في عقل، ولا يتساوى عند العقلاء ولا يتساوى