محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤ - الخطبة الأولى
الله سبحانه هو الموضوع الأهم على الإطلاق.
موقع المعرفة:
أولًا: موقع المعرفة لله هو الأول:
(بعضكم أكثر صلاة من بعض، وبعضكم أكثر حجاً من بعض، وبعضكم أكثر صدقة من بعض، وبعضكم أكثر صياماً من بعض، وأفضلكم أفضلكم معرفة)
ولا تقل لي بأن المعرفة تقابل الصوم والصلاة وغيرها من الواجبات، لأن من عرف صلى وصام، وصلاته هي التامة وصومه هو الكامل.
(أفضلكم إيماناً أفضلكم معرفة)
ثانيا: طريقان: طريق معرفة وطريق ضلال:
( (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ)) ٢٨ الحديد. هذا هو طريق معرفة الله، هناك طريقٌ نسلكه فيأخذ بيدنا إلى معرفة الله تعالى، وهناك طريقٌ آخر نسلكه فيتيه بنا ويزيغ وينحدر بنا عن الصراط، ويقطعنا عن رحلة الكمال، والله لا نجده إلا من خلال رحلتنا إلى الكمال.
( (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ ..)) التقوى طريق معرفة الله، التقوى معناها أن يطهر القلب، أن تراعي أحكام الله: الواجبات والمحرمات، وكلما راعى أحدنا أحكام الله، وراقب في داخله عظمة الله، وجلال الله، وجمال الله، وكمال الله، كلما اهتدى أكثر.
لا تقوى إلا بالإيمان بالرسول، ولا إيمان لمن لم يعمل بأوامر الرسول ونواهيه، سواءً كانت هذه الأوامر والنواهي من الأحكام الإلهية، أم من الأحكام الولائية أي من الأحكام التي تصدر من رسول الله صلى الله عليه وآله، من خلال موقع الحكومة لا من خلال موقع التبليغ.