محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٠ - خطبة الجمعة رقم (٨٤) ٣ شهر رمضان المبارك ١٤٢٣ ه- ٨- ١١- ٢٠٠٢ م
بلغة الغريزة الصارخة، ويستثير ويستفز حيوانية النفس محتشماً- إذا كنت تراه غير محتشم فغيرك يراه محتشماً- وهذا جواب خطير يريد أن ينسف القيم، ويعتبرها تقديرية نسبية؛ المرجع فيها الهوى والرأي الشخصي، ولا مرجعية في ذلك لله ولا للرسل والدين. وهذا مبدأ خطير، يعني لا دين على الأرض، يعني: أرض ليست لله، أرض لهوى شخص خلق هواه الغرب، أرض لامرأة- والحديث لا يعني الفتيات المشاركات- قد تتسلم ألوف الدولارات من أجل تعطي مثالا في التعري. ولرجل متهتك فاسق بقلمه وتصرفه هو داعية حضارية للغرب وعميل حضاري للغرب.
والنظرة التي طرحها هذا المسؤول، هي نفس النظرة الغربية التي يراد أن تحاكم بها القضايا، ويقضى بها في مختلف الأمور، وهذا يعني بالضبط الإلغاء الجذري للأمة العملاقة ودينها وقيمها.
إننا نستنكر كل الاستنكار أن تحوّل الجامعة إلى ملهى، وإلى مخمرة، وإلى مركز إفساد خلقي، وتضليلٍ فكري، وأن تكون عدواً لدوداً لدين المجتمع وأخلاقيته وقيمه واستقلاله.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وسلِّم لنا ديننا ودنيانا، واكفنا شر ما يعمل الظالمون في الأرض، واغفر لنا، ولأهل الإيمان والإسلام ولوالدينا وأرحامنا وأقربائنا وجيراننا وكل ذي حق خاص علينا من المؤمنين والمؤمنات يا أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين.
بسم الله الرحمن الرحيم.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
[١]- فيما يظهر.
خطبة الجمعة رقم (٨٤) ٣ شهر رمضان المبارك ١٤٢٣ ه- ٨- ١١- ٢٠٠٢ م
مواضيع الخطبة: