محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٦ - الخطبة الثانية
بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري الأولياء الأوصياء.
اللهم صلّ وسلّم على صاحب العصر والزمان، المحفوظ للأمن والسلام، ناشر راية الدين والإيمان، منتظر الأمم محمد بن الحسن. اللهم عجّل فرجه، وسهِّل مخرجه، وأعزه وأولياءه، وأذل محاربيه وأعداءه، وانصره نصراً عزيزاً وافتح له فتحاً يسيراً يا أكرم الأكرمين ويا أرحم الراحمين.
اللهم انصر وسدّد وأيّد الموالي له، الممهّد لدولته، الراضي بسيرته، والفقهاء الصلحاء والعلماء الأخيار والمجاهدين من أبناء الأمة في سبيلك يا ولي النصر، يا مالك الأمر يا رب العالمين.
أما بعد فإن فارق ما بين أمس الأمة الإسلامية ويومها كفارق ما بين السماء والأرض ... أمة كان يُخطب ودُّها بالأمس وتُهاب، وتتقدم الأمم على كل طرق البناء والتقدم والعز والمجد والكرامة، وها هي اليوم في مجال الأمن والسياسة من أسوأ الأمم، وما هي بأحسن حالًا في المجالات الأخرى؛ وهذا من وصف وضعنا الأمني والسياسي فعلا:-
١. ما من بلد من البلدان الإسلامية فعلًا حتى لو لم يكن نظامها نظاماً عميلًا إلا وهي محكومة ولو جزئياً لإرادة هذا الأجنبي أو ذاك ولو من خلال بعض العملاء.
٢. نحن في مخاض مرحلة جديدة لحكم الأمة بكاملها وبصورة تامة لا جزئية بالإرادة الأمريكية وعن طريق حكوماتٍ من تنصيب أمريكا بصراحة وقحة. وقد بدأ تدشين هذه المرحلة السيئة بأفغانستان، ويراد تطبيقها فعلًا في فلسطين، ومعه العراق لتستمر العملية التطبيقية لهذا الطرح حتى آخر بلد إسلامي. وكل البلاد الإسلامية مخيَّرة بين حكومات محلية تعمل كوكيل كامل وبتنصيبٍ أو موافقةٍ من أمريكا لضمان المصالح الأمريكية وتنفيذ سياسة البيت الأبيض في استكمال المخطط الإرهابي الخطير ضد أمتنا، وبين حرب طاحنة