محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥٣ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٧٣) ١٥ جمادى الثاني ١٤٢٣ ه- الموافق ٢٣ أغسطس ٢٠٠٢ م
مواضيع الخطبة:
الإخلاص لله سبحانه- ضرب العراق- العام الدراسي الجديد والسياسة التربوية
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي تفرَّد بالأُلوهية، واختصّ بالربوبيَّة، وخضعت له الأشياءُ كلُّها بالعبودية.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله. أخلص العبودية لبارئه، واستغنى به سبحانه عمّن سواه، وكان في الله جهاده، وإلى مرضاته سعيُه. صلى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً.
عباد الله أوصيكم ونفسي الهلوعة من النار بتقوى الله، وأن نقنع من الدنيا بحلالها، ونفرّ بأنفسنا عن حرامها، فما تراءى من ضيقٍ في الحلال فمآله السّعة، وما تراءى من سَعةٍ في الحرام فنتيجته الضيق، وما نهى الله سبحانه عمَّا للإنسان فيه صلاحُه، وما أحلّ إلا طيِّبا، وما حرَّم إلا خبيثاً، فمن عدل عمَّا اختاره الله له بعلمه ولطفه ورحمته وحكمته من الحلال الطيّب، إلى ما ظنّه هو خيراً له بجهله وسفهه إنما يسعى لشقائه برجله، ويُهلك نفسه بيده. أعاذنا الله من قبح المصير، وسوء العاقبة.
أما بعد فإن ما يبقى منّا هو أرواحُنا وعقولنا وقلوبنا التي تحتضن الحقّ أو الباطل