محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٨ - الخطبة الثانية
من الإسلام أن يفعل؟! وماذا تريدون من الإسلام حين يتردد أمر شهادتك العليا بين أن تخنع للإرادة الأمريكية او الروسية، وتقبل أن تعيش كل الأجواء التي تفرض عليك، بسقوطها الأخلاق هناك، بأن تعطي دينك ثمناً لهذه الشهادة، هل من المعقول أن يقول لك الإسلام لك مفتوحٌ والإشارة خضراء؟! لتخسر إسلامك وإنسانيتك. الحديث هنا يحتاج إلى كلامٍ كثير وكثير من نقاط يحتاج إلى تفصيلٍ وأمثلة، ليس الوقت وقتها.
ولا يعقل لمبدأ أن يخطط للقضاء على نفسه، وما يخسره المسلم الفرد أو المجتمع في هذه الحالة لا يساوي قيمة ما يحتفظ به من إسلامه وسلامة إنسانية. الإسلام في الظروف الصعبة التي تفرض عليه من خارجه والتي أما أن يخسر المسلمون فيها إسلامهم أو يتحملوا درجة من الصعوبة الطارئة الصعوبات في حياة الإنسان المسلم حيث يلتزم بإسلامه صعوباتٌ طارئة، حيث تحكم الساحة الإسلامية اطروحةٌ أخرى يحمِّل أتباعه مسؤولية تحمل شيء من الثقل مع مضاعفة الأجر.
والموضوع في تفصيله والتوسع في الأمثلة الموضحة يحتاج إلى مزيد بيان.
من جهة أخرى أودّ أن أقول عن الانتخابات القادمة وبعيداً عن تقرير رأي المشاركة والمقاطعة أنه سواء كنت مع تلك الانتخابات، أو كنت لست معها وضدها فلا يصح لك أن تنال من مؤمن يخالفك الرأي وهو ينطلق من منطلقك في رعاية مصلحة الإسلام والوطن. ولا داعي أن يكون ذلك أيضاً سبباً من أسباب التوتر بين هذا الاتجاه وذاك في الدائرة الوطنية الشاملة.
والمطالبة بالحقوق والتطور إلى الأفضل وتصحيح الواقع حق ثابت للمواطنين عقلًا وشرعاً وميثاقاً وعقلائياً.
وينبغي ممارسته بالطرق السلمية المناسبة وبأرقى الأساليب المتاحة، وأن تُفتح القنوات الرسمية لهذه الممارسة فضلًا عن القنوات الشعبية اللائقة، ولا يصح للحكومة أن تغلق