محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٦ - الخطبة الثانية
دعوا الناس في هذا البلد الطيب يعيشون أخوة متحابين آمنين، ولنطلب الأمن والخير للجميع، والاستقرار للوطن كلّه شعباً وحكومة من خلال الحوار الصادق، والعدل والإنصاف والمساواة والاحترام المتبادل بين الحاكم والمحكوم.
وكيف تجمع الصحافة بين ما تشير إليه من التخطيط لأن تكون البحرين المركز السياحي الأمثل في المنطقة على تعبيرها وبين ضرب طبول الحرب والاشتغال بالتحضير للأجواء الملتهبة وكأننا نُقدم على أمّ المعارك؟ وهل إثارة الفتنة، وإثارة أجواء العِداء والتهديد والتوعّد لغير موجب هو الطريق للإستقرار والتقدم والإنتعاش الإقتصادي؟!
وتخطئ الصحافة حين تتصور أنها تدفع للمشاركة في الإنتخابات بهذا الإسلوب الإستفزازي الذي يسبّ ويشتم ويتهدد ويتوعّد، فإنّ هذا الأسلوب أقرب إلى الإقناع بعدم جدوى المشاركة حتى لمن لا يرى المشاركة ابتداء لانطباق" أنت مسبية على كل حال" فدعوا الأجواء هادئة، ولا تستفزوا النفوس، ولا تشرعوا الحراب لنشر الخراب.
إنّ أجواء الانتخابات لا تُقنع بالمشاركة حتى تُشعر المواطنين بالأخوة والمواطنية المشتركة واحترام الرأي وإمكان الوصول إلى الحقّ من خلال لغة الحوار والدين والقانون؛ الشيء الذي يتنافى تماماً مع لغة التطاول والفوقية والتهديد والوعيد.
توحيد لا شوب فيه:-
المسلمون كلّهم موحّدون، ومنهم أتباع أهل البيت عليهم السلام، وتوحيد هؤلاء الأتباع وهم الشيعة الإثنا عشرية نقي خالص لا شوب فيه؛ ففي هذه المدرسة لا اثنينية، ولا تعدد على مستوى الذات الإلهية المتعالية، ولا تعدد في الصفات خارجاً، ولا بين الذات والصفات كذلك، ولا مثلية ولا تشبيه، ولا تجسيم ولا تعطيل، ولا جبر ولا تفويض وإنما هو أمر بين أمرين، والجبر مستلزم للظلم، والتفويض مستلزم للعزل، ولا محدودية من مكان أو زمان أوغيرهما. وكما تقول هذه المدرسة بتوحيد الذات والصفات تقول بالتوحيد