محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١٥ - الخطبة الثانية
أخيراً إنه ليسأل- من منطلق الرغبة في الوحدة الوطنية المتماسكة والمصلحة العامة المشتركة والحرص على استمرار منهج الإصلاحات والتفاعل الحار معه:
هل ستبقى التغييرات الدستورية كما هي؟
هل سيبقى المجلس المعين ذو الوظيفة الإستشارية يتمتع بحق التصويت على قدم المساواة مع المجلس المنتخب؟
هل ستبقى النسبة بين المجلسين هي نسبة التساوي من حيث العدد؟
هل ستبقى الدوائر الإنتخابية على تقسيمها البعيد عن مقتضى الوحدة الوطنية والمساواة بين المواطنين؟
هل سيبقى الإلغاء لدور المؤسسات السياسية والدينية الأهلية في عملية الترشيح والإنتخاب؟ هل ستبقى الأصوات التي تنادي برجوع عملية الإصلاح إلى سابق انطلاقتها القويَّة، وهي- أي تلك الأصوات- تنطلق من عامة أبناء الشعب بتوجهاتهم المختلفة غير مسموعة ولا قيمة لها؟
هل سيتدفق سيل القوانين غير الضرورية وغير الفورية بهذه الوفرة والغزارة قبل العملية الإنتخابية حتى يُعزل المجلس المنتخب من المناقشة ولو بغير طائلٍ في بعض القوانين؟
هذه أسئلة يوجد تطلع شعبي واسع ومخلص لأهداف الوحدة الوطنية وأجواء الانسجام والتلاحم والتعاون الخيّر بين الشعب والحكومة بأن تنال أجوبة من شأنها أن تحقق أعلى درجات التوافق والتناصر في خير الوطن وسلامته وتقدّمه، وتدفع بعجلة الإصلاح على الطريق الصحيح، وتقدِّر الإرادة الشعبية الصالحة التي تصبُّ في مصلحته الوطن كله وتقدمّه وازدهاره.
وفي غير دائرة المحليَّات:-