محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٩ - الخطبة الأولى
بالدنيا ليس فقيراً. صاحب الإيمان يرى من نفسه أنه يملك ما لا يبيعه بالدنيا فكيف يشعر بالفقر وكيف يشعر بالذلة والهوان. (١)
(١): المنقول ما يقارب الحديث في مضمونه.
نعم غنى النفس لا يهدمه الفقر، وغنى النفس لا ينبت، ولا يكبر، ولا يستقر، ولا يشتد ولا يقوى، ولا يملأ أقطار النفس إلّا حيث يملأ أقطارها الإيمان.
" رب فقير أغنى من كل غني"" أقلل من الشهوات يسهل عليك الفقر" لأنك ستكون غنياً في الداخل،" رب فقير أعز من الأسد" ونحن نعرف أن أصحاب ملايين، وأصحاب كراسي، ورؤساء جمهوريات تشتريهم أمريكا بمليون دينار، أو ببليار دينار أو بأقل من ذلك أو أكثر، ونعرف أن من الفقراء على المستوى المادي من لا تستطيع أمريكا أن تشتريه، ولا تشتري موقفاً واحداً منه بكل ما تملك.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد وأخرجنا من فقر النفس وفقر اليد، وأغننا بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك يا كريم. اللهم واغفر لنا ولوالدينا ومن يعنينا أمره، وكل ذي حق خاص علينا من المؤمنين والمؤمنات، ولأهل الإيمان والإسلام، يا غفور يا رحيم يا تواب يا كريم. اللهم ردّ علينا عبدك وابن عبديك عبد الأمير بن منصور الجمري بالسلامة التامة، والشفاء الكامل المقيم الثابت، وبحفظك له في دينه ودنياه يا أكرم الأكرمين ويا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ، الَّذِي جَمَعَ مالًا وَ عَدَّدَهُ، يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ، كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ، وَ ما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ، نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ، الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ، إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ، فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ).