موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣١٩ - فصل في مكروهات الدفن
منه، ثمّ رفعها ووضعها دفعات كما مرّ.
العشرون: رفع القبر عن الأرض أزيد من أربع أصابع مفرّجات.
الحادي و العشرون: نقل الميّت من بلد موته إلى بلد آخر، إلّاإلى المشاهد المشرّفة و الأماكن المقدّسة، والمواضع المحترمة، كالنقل عن عرفات إلى مكّة، والنقل إلى النجف فإنّ الدفن فيه يدفع عذاب القبر وسؤال الملكين، وإلى كربلاء والكاظمية وسائر قبور الأئمّة، بل إلى مقابر العلماء و الصلحاء، بل لا يبعد استحباب النقل من بعض المشاهد إلى آخر لبعض المرجّحات الشرعية، والظاهر عدم الفرق في جواز النقل بين كونه قبل الدفن أو بعده، ومن قال بحرمة الثاني مراده ما إذا استلزم النبش، وإلّا فلو فرض خروج الميّت عن قبره بعد دفنه بسبب من سبع أو ظالم أو صبيّ أو نحو ذلك لا مانع من جواز نقله إلى المشاهد مثلًا، ثمّ لا يبعد جواز النقل إلى المشاهد المشرّفة، و إن استلزم فساد [١] الميّت إذا لم يوجب أذيّة المسلمين، فإنّ من تمسّك بهم فاز، ومن أتاهم فقد نجا، ومن لجأ إليهم أمن، ومن اعتصم بهم فقد اعتصم باللَّه تعالى، والمتوسّل بهم غير خائب، صلوات اللَّه عليهم أجمعين.
(مسألة ١): يجوز البكاء على الميّت ولو كان مع الصوت، بل قد يكون راجحاً، كما إذا كان مسكّناً للحزن وحرقة القلب بشرط [٢] أن لا يكون منافياً للرضا بقضاء اللَّه، ولا فرق بين الرحم وغيره، بل قد مرّ استحباب البكاء على
[١] محلّ إشكال، بل الأحوط تركه.
[٢] إن كان شرطاً للجواز كما يظهر من ذيل كلامه فمحلّ إشكال بل منع، نعم الرضا بقضاءاللَّه من أشرف صفات المؤمنين باللَّه وعدم الرضا بقضائه من نقص الإيمان بل العقل، و أمّا الحرمة فغير ثابتة، نعم يحرم القول المسخط للربّ.