موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٢٠ - فصل في مكروهات الدفن
المؤمن، بل يستفاد من بعض الأخبار جواز البكاء على الأليف الضالّ. والخبر الذي ينقل من أن الميّت يعذّب ببكاء أهله ضعيف مناف لقوله تعالى: «وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى»^، و أمّا البكاء المشتمل على الجزع وعدم الصبر فجائز ما لم يكن مقروناً بعدم الرضا بقضاء اللَّه، نعم يوجب حبط الأجر، ولا يبعد كراهته.
(مسألة ٢): يجوز النوح على الميّت بالنظم و النثر ما لم يتضمّن الكذب [١] ولم يكن مشتملًا على الويل و الثبور [٢]، لكن يكره في الليل، ويجوز أخذ الاجرة عليه إذا لم يكن بالباطل، لكن الأولى أن لا يشترط أوّلًا.
(مسألة ٣): لا يجوز اللطم و الخدش وجزّ الشعر [٣]، بل و الصراخ الخارج عن حدّ الاعتدال على الأحوط، وكذا لا يجوز شقّ الثوب على غير الأب و الأخ، والأحوط تركه فيهما أيضاً.
(مسألة ٤): في جزّ المرأة شعرها في المصيبة كفّارة شهر رمضان، وفي نتفه كفّارة اليمين، وكذا في خدشها [٤] وجهها.
(مسألة ٥): في شقّ الرجل ثوبه في موت زوجته أو ولده كفّارة اليمين، و هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة [٥].
(مسألة ٦): يحرم نبش قبر المؤمن و إن كان طفلًا أو مجنوناً، إلّامع العلم
[١] أو غيره من المحرّمات.
[٢] على الأحوط.
[٣] ونتفه.
[٤] إذا أدمت، وإلّا تجب على الأحوط.
[٥] و إن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام.