موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٥٢ - فصل في الأذان و الإقامة
حاضراً حينهما وكان مسبوقاً، بل مشروعية الإتيان بهما في هذه الصورة لا تخلو عن إشكال [١].
الثاني: الداخل في المسجد للصلاة منفرداً أو جماعة و قد اقيمت الجماعة حال اشتغالهم ولم يدخل معهم أو بعد فراغهم مع عدم تفرّق الصفوف، فإنّهما يسقطان، لكن على وجه الرخصة لا العزيمة [٢] على الأقوى؛ سواء صلّى جماعةً- إماماً أو مأموماً- أو منفرداً، ويشترط في السقوط امور [٣]: أحدها:
كون صلاته وصلاة الجماعة كلاهما أدائية، فمع كون إحداهما أو كلتاهما قضائية عن النفس أو عن الغير على وجه التبرّع أو الإجارة لا يجري الحكم. الثاني:
اشتراكهما في الوقت، فلو كانت السابقة عصراً و هو يريد أن يصلّي المغرب لا يسقطان. الثالث: اتّحادهما في المكان عرفاً، فمع كون إحداهما داخل المسجد والاخرى على سطحه يشكل السقوط، وكذا مع البعد كثيراً. الرابع: أن تكون صلاة الجماعة السابقة مع الأذان و الإقامة، فلو كانوا تاركين، لا يسقطان عن الداخلين، و إن كان تركهم من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير. الخامس: أن تكون صلاتهم صحيحة، فلو كان الإمام فاسقاً مع علم المأمومين لا يجري الحكم، وكذا لو كان البطلان من جهة اخرى. السادس: أن يكون في المسجد، فجريان الحكم في الأمكنة الاخرى محلّ إشكال، وحيث إنّ الأقوى كون
[١] بل الأقوى عدم المشروعية.
[٢] فيه تأمّل، بل لا يبعد كونه على وجه العزيمة.
[٣] في اشتراط الأوّل و الثاني و السادس إشكال، بل عدم اشتراط الأخير لا يخلو من قوّة، ولا يبعد أن يكون السقوط لمريد هذه الجماعة لأجل بقاء حكم الداخل فيها من الاكتفاء بأذانهم وإقامتهم.