موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٥٣ - فصل في الأذان و الإقامة
السقوط على وجه الرخصة فكلّ مورد شكّ في شمول الحكم له الأحوط أن يأتي بهما [١]، كما لو شكّ في صدق التفرّق وعدمه، أو صدق اتّحاد المكان وعدمه، أو كون صلاة الجماعة أدائية أو لا، أو أنّهم أذّنوا وأقاموا لصلاتهم أم لا، نعم لو شكّ في صحّة صلاتهم حمل على الصحّة.
الثالث من موارد سقوطهما: إذا سمع الشخص أذان غيره أو إقامته، فإنّه يسقط عنه سقوطاً على وجه الرخصة؛ بمعنى أنّه يجوز له أن يكتفي بما سمع- إماماً كان الآتي بهما أو مأموماً أو منفرداً- وكذا في السامع، لكن بشرط أن لا يكون ناقصاً، وأن يسمع تمام الفصول، ومع فرض النقصان يجوز له أن يتمّ ما نقصه القائل، ويكتفي به، وكذا إذا لم يسمع التمام يجوز له أن يأتي بالبقيّة، ويكتفي به، لكن بشرط مراعاة الترتيب، ولو سمع أحدهما لم يجز للآخر، والظاهر أنّه لو سمع الإقامة فقط فأتى بالأذان لا يكتفي بسماع الإقامة؛ لفوات الترتيب حينئذٍ بين الأذان و الإقامة.
الرابع: إذا حكى أذان الغير أو إقامته، فإنّ له أن يكتفي بحكايتهما.
(مسألة ٤): يستحبّ حكاية الأذان عند سماعه؛ سواء كان أذان الإعلام أو أذان الإعظام؛ أيأذان الصلاة جماعة أو فرادى، مكروهاً كان أو مستحبّاً، نعم لا يستحبّ [٢] حكاية الأذان المحرّم. والمراد بالحكاية أن يقول مثل ما قال المؤذّن عند السماع من غير فصل معتدّ به، وكذا يستحبّ حكاية الإقامة [٣] أيضاً، لكن ينبغي إذا قال المقيم: «قد قامت الصلاة» أن يقول هو: «اللهمّ أقمها وأدمها،
[١] بل الإتيان بهما رجاءً في موارد الإشكال لا بأس به، حتّى على القول بالعزيمة.
[٢] غير معلوم.
[٣] لكن يأتي بالحيّعلات رجاءً.