موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٥٢ - فصل في أحكام صلاة المسافر
لا التمام، وكذا الكلام في الناسي للسفر أو لحكمه، فإنّه لو لم يصلّ أصلًا عصياناً أو لعذر وجب عليه القضاء قصراً.
(مسألة ٧): إذا تذكّر الناسي للسفر أو لحكمه في أثناء الصلاة، فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة أتمّ الصلاة قصراً واجتزأ بها، ولا يضرّ كونه ناوياً من الأوّل للتمام؛ لأنّه من باب الداعي والاشتباه في المصداق لا التقييد، فيكفي قصد الصلاة و القربة بها، و إن تذكّر بعد ذلك بطلت ووجب عليه الإعادة مع سعة الوقت ولو بإدراك ركعة من الوقت، بل وكذا لو تذكّر بعد الصلاة تماماً و قد بقي من الوقت مقدار ركعة؛ فإنّه يجب عليه إعادتها قصراً، وكذا الحال في الجاهل بأنّ مقصده مسافة إذا شرع في الصلاة بنيّة التمام ثمّ علم بذلك، أو الجاهل بخصوصيات الحكم إذا نوى التمام ثمّ علم في الأثناء أنّ حكمه القصر، بل الظاهر أنّ حكم من كان وظيفته التمام إذا شرع في الصلاة بنيّة القصر جهلًا، ثمّ تذكّر في الأثناء العدول إلى التمام، ولا يضرّه أنّه نوى من الأوّل ركعتين مع أنّ الواجب عليه أربع ركعات؛ لما ذكر من كفاية قصد الصلاة متقرّباً و إن تخيّل أنّ الواجب هو القصر؛ لأنّه من باب الاشتباه في التطبيق و المصداق لا التقييد، فالمقيم الجاهل بأنّ وظيفته التمام إذا قصد القصر ثمّ علم في الأثناء يعدل إلى التمام ويجتزئ به، لكن الأحوط الإتمام و الإعادة، بل الأحوط في الفرض الأوّل أيضاً الإعادة قصراً بعد الإتمام قصراً.
(مسألة ٨): لو قصّر المسافر اتّفاقاً لا عن قصد، فالظاهر صحّة صلاته، و إن كان الأحوط الإعادة، بل وكذا لو كان جاهلًا بأنّ وظيفته القصر فنوى التمام لكنّه قصّر سهواً، والاحتياط بالإعادة في هذه الصورة آكد وأشدّ.