موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٣٤ - فصل في قواطع السفر موضوعاً أو حكماً
عن الحدّ ثمّ وصل إلى ما دونه أو رجع في الأثناء لقضاء حاجة بقي على التقصير، و إذا صلّى في الصورة الاولى بعد الخروج عن حدّ الترخّص قصراً ثمّ وصل إلى ما دونه فإن كان بعد بلوغ المسافة فلا إشكال في صحّة صلاته، و أمّا إن كان قبل ذلك فالأحوط وجوب الإعادة؛ و إن كان يحتمل الإجزاء [١]، إلحاقاً له بما لو صلّى ثمّ بدا له في السفر قبل بلوغ المسافة.
(مسألة ٧٠): في المسافة الدورية حول البلد دون حدّ الترخّص في تمام الدور أو بعضه، ممّا لم يكن الباقي قبله أو بعده مسافة، يتمّ الصلاة.
فصل: في قواطع السفر موضوعاً أو حكماً
و هي امور:
أحدها: الوطن، فإنّ المرور عليه قاطع للسفر وموجب للتمام ما دام فيه أو فيما دون حدّ الترخّص منه، ويحتاج في العود إلى القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة- ولو ملفّقة- مع التجاوز عن حدّ الترخّص، والمراد به: المكان الذي اتّخذه مسكناً [٢] ومقرّاً له دائماً؛ بلداً كان أو قرية أو غيرهما؛ سواء كان مسكناً لأبيه وامّه ومسقط رأسه أو غيره ممّا استجدّه، ولا يعتبر فيه بعد الاتّخاذ المزبور حصول ملك له فيه، نعم يعتبر فيه الإقامة فيه بمقدار يصدق عليه
[١] هذا الاحتمال قويّ في غير اعوجاج الطريق مع بقائه على قصده الأوّل، ولا يتركالاحتياط في صورة الاعوجاج.
[٢] الظاهر عدم اعتبار شيء من القيود في الوطن الأصلي، بل المكان الذي هومسقط رأسه ووطن أبويه وطنه ولو قصد الإعراض عنه، ولا يخرج عن الوطنية إلّابالإعراض العملي.