موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧١٧ - فصل في صلاة المسافر
(مسألة ١٧): لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلًاّ، بل يكفي ولو كان من جهة التبعية للغير لوجوب الطاعة كالزوجة و العبد، أو قهراً كالأسير و المكره ونحوهما، أو اختياراً كالخادم ونحوه، بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة، فلو لم يعلم بذلك بقي على التمام، ويجب الاستخبار [١] مع الإمكان، نعم في وجوب الإخبار على المتبوع إشكال، و إن كان الظاهر عدم الوجوب.
(مسألة ١٨): إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ولو ملفّقة، بقي على التمام، بل لو ظنّ ذلك فكذلك، نعم لو شكّ في ذلك، فالظاهر القصر خصوصاً لو ظنّ العدم، لكن الأحوط في صورة الظنّ بالمفارقة و الشكّ فيها الجمع.
(مسألة ١٩): إذا كان التابع عازماً على المفارقة مهما أمكنه أو معلّقاً لها على حصول أمر كالعتق أو الطلاق ونحوهما، فمع العلم بعدم الإمكان وعدم حصول المعلّق عليه يقصّر، و أمّا مع ظنّه فالأحوط الجمع، و إن كان الظاهر التمام، بل وكذا مع الاحتمال إلّاإذا كان بعيداً غايته بحيث لا ينافي صدق قصد المسافة، ومع ذلك أيضاً لا يترك [٢] الاحتياط.
(مسألة ٢٠): إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة أو شكّ في ذلك، وفي الأثناء علم أنّه قاصد لها، فالظاهر [٣] وجوب القصر عليه و إن لم يكن الباقي
[١] على الأحوط، و إن كان الأقوى عدم الوجوب.
[٢] لا بأس بتركه.
[٣] بل الظاهر وجوب الإتمام إذا لم يكن الباقي مسافة، وقياسه بما ذكر في المتن معالفارق. نعم، لو كان المتبوع قاصداً بلداً معيّناً وشكّ التابع في كونه مسافة أو اعتقد عدمها وكان مسافة، فالظاهر وجوب القصر عليه.