موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٥ - فصل يشترط في صحّة الصلاة واجبة كانت أو مندوبة إزالة النجاسة عن البدن
(مسألة ٢٨): وجوب تطهير المصحف كفائي لا يختصّ [١] بمن نجّسه، ولو استلزم صرف المال وجب، ولا يضمنه من نجّسه إذا لم يكن لغيره و إن صار هو السبب للتكليف بصرف المال، وكذا لو ألقاه في البالوعة، فإنّ مؤونة الإخراج الواجب على كلّ أحد ليس عليه؛ لأنّ الضرر إنّما جاء من قبل التكليف الشرعي، ويحتمل ضمان المسبّب كما قيل، بل قيل باختصاص الوجوب به، ويجبره الحاكم عليه لو امتنع، أو يستأجر آخر، ولكن يأخذ الاجرة منه.
(مسألة ٢٩): إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه إشكال [٢]، إلّا إذا كان تركه هتكاً ولم يمكن الاستئذان منه، فإنّه حينئذٍ لا يبعد وجوبه.
(مسألة ٣٠): يجب [٣] إزالة النجاسة عن المأكول وعن ظروف الأكل و الشرب إذا استلزم استعمالها تنجّس المأكول و المشروب.
(مسألة ٣١): الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة، خصوصاً الميتة، بل والمتنجّسة إذا لم تقبل التطهير، إلّاما جرت السيرة عليه من الانتفاع بالعذرات وغيرها للتسميد والاستصباح بالدهن المتنجّس، لكنّ الأقوى جواز الانتفاع بالجميع حتّى الميتة [٤] مطلقاً في غير ما يشترط فيه الطهارة، نعم لا يجوز بيعها للاستعمال المحرّم، وفي بعضها لا يجوز بيعه مطلقاً [٥] كالميتة و العذرات.
[١] يجوز للحاكم إلزامه وصرف ماله في تطهيره و إن كان واجباً كفائياً على الجميع.
[٢] لا يجوز للغير مع إقدام صاحبه، ومع امتناعه يجب على غيره.
[٣] بل يحرم أكل النجس، فيلزم تطهيره للأكل و الشرب.
[٤] لا يترك في غير ما جرت السيرة عليه.
[٥] على الأحوط في الميتة الطاهرة، كبعض أنواع السمكة ممّا كانت لها منفعة محلّلة مقصودة، وعلى الأقوى في غيرها.