موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٥٢ - فصل في التيمّم
فبان سعته بعد الصلاة، فالظاهر وجوب إعادتها، و إن تبيّن قبل الشروع فيها وكان الوقت واسعاً توضّأ وجوباً، و إن لم يكن واسعاً فعلًا بعد ما كان واسعاً أوّلًا وجب إعادة التيمّم.
الثامن: عدم إمكان استعمال الماء لمانع شرعي، كما إذا كان الماء في آنية الذهب أو الفضّة، وكان الظرف منحصراً فيها بحيث لا يتمكّن من تفريغه في ظرف آخر، أو كان في إناء مغصوب كذلك، فإنّه ينتقل إلى التيمّم، وكذا إذا كان محرّم الاستعمال من جهة اخرى.
(مسألة ٣٥): إذا كان جنباً ولم يكن عنده ماء وكان موجوداً في المسجد، فإن أمكنه أخذ الماء بالمرور وجب ولم ينتقل إلى التيمّم، و إن لم يكن له آنية لأخذ الماء أو كان عنده ولم يمكن أخذ الماء إلّابالمكث، فإن أمكنه الاغتسال فيه بالمرور وجب ذلك، و إن لم يمكن ذلك أيضاً، أو كان الماء في أحد المسجدين- أيالمسجد الحرام أو مسجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم- فالظاهر وجوب التيمّم لأجل الدخول في المسجد، وأخذ الماء أو الاغتسال فيه [١]، و هذا التيمّم إنّما يبيح خصوص هذا الفعل؛ أيالدخول و الأخذ أو الدخول والاغتسال، ولا يرد الإشكال بأ نّه يلزم من صحّته بطلانه؛ حيث إنّه يلزم منه كونه واجداً للماء فيبطل كما لا يخفى.
(مسألة ٣٦): لا يجوز التيمّم مع التمكّن من استعمال الماء إلّافي موضعين:
أحدهما: لصلاة الجنازة، فيجوز مع التمكّن من الوضوء أو الغسل على المشهور مطلقاً، لكن القدر المتيقّن صورة خوف فوت الصلاة منه لو أراد أن يتوضّأ أو
[١] إذا لم يلزم منه محذور، وكذا في مثل الفرع.