موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٥٠ - فصل في التيمّم
وخاف الفوت إذا حصّلها فلا يبعد الانتقال إلى التيمّم، والفرق [١] بين الصورتين أنّ في الاولى يحتمل سعة الوقت، وفي الثانية يعلم ضيقه، فيصدق خوف الفوت فيها دون الاولى، والحاصل: أنّ المجوّز للانتقال إلى التيمّم خوف الفوت الصادق في الصورة الثانية دون الاولى.
(مسألة ٢٨): إذا لم يكن عنده الماء وضاق الوقت عن تحصيله مع قدرته عليه؛ بحيث استلزم خروج الوقت ولو في بعض أجزاء الصلاة، انتقل أيضاً إلى التيمّم، و هذه الصورة أقلّ إشكالًا من الصورة السابقة، و هي ضيقه عن استعماله مع وجوده؛ لصدق عدم الوجدان في هذه الصورة، بخلاف السابقة، بل يمكن أن يقال بعدم الإشكال أصلًا، فلا حاجة [٢] إلى الاحتياط بالقضاء هنا.
(مسألة ٢٩): من كانت وظيفته التيمّم من جهة ضيق الوقت عن استعمال الماء إذا خالف وتوضّأ أو اغتسل بطل [٣]؛ لأنّه ليس مأموراً بالوضوء لأجل تلك الصلاة، هذا إذا قصد الوضوء لأجل تلك الصلاة، و أمّا إذا توضّأ بقصد غاية اخرى من غاياته، أو بقصد الكون على الطهارة صحّ على ما هو الأقوى؛ من أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه، ولو كان جاهلًا بالضيق و أنّ وظيفته التيمّم فتوضّأ، فالظاهر أنّه كذلك، فيصحّ إن كان قاصداً لإحدى الغايات الاخر، ويبطل إن قصد الأمر المتوجّه إليه من قبل تلك الصلاة.
(مسألة ٣٠): التيمّم لأجل الضيق مع وجدان الماء لا يبيح إلّاالصلاة التي
[١] لا فرق بينهما في حصول خوف الفوت ولزوم التيمّم.
[٢] لا يلزم الاحتياط، لكن محلّه باقٍ لأجل بعض الاحتمالات.
[٣] الأقوى صحّتهما في جميع صور المسألة؛ لما تقدّم من أنّ صحّتهما لا تتقوّم بالأمرالغيري، بل هو غير دخيل فيها على فرض صحّته وتحقّقه، مع أنّه لا أصل له رأساً.