موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٤٩ - فصل في التيمّم
الأمر بين تحصيل الماء أو القبلة ففي تقديم أيّهما إشكال [١].
السابع: ضيق الوقت عن استعمال الماء بحيث لزم من الوضوء أو الغسل خروج وقت الصلاة، ولو كان لوقوع جزء منها خارج الوقت وربما يقال: إنّ المناط عدم إدراك ركعة منها في الوقت، فلو دار الأمر بين التيمّم وإدراك تمام الوقت، أو الوضوء وإدراك ركعة أو أزيد قدّم الثاني؛ لأنّ من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت، لكنّ الأقوى ما ذكرنا، والقاعدة مختصّة بما إذا لم يبق من الوقت فعلًا إلّامقدار ركعة، فلا تشمل ما إذا بقي بمقدار تمام الصلاة ويؤخّرها إلى أن يبقى مقدار ركعة، فالمسألة من باب الدوران بين مراعاة الوقت ومراعاة الطهارة المائية، والأوّل أهمّ، ومن المعلوم أنّ الوقت معتبر في تمام أجزاء الصلاة فمع استلزام الطهارة المائية خروج جزء من أجزائها خارج الوقت لا يجوز تحصيلها، بل ينتقل إلى التيمّم، لكن الأحوط القضاء مع ذلك، خصوصاً إذا استلزم وقوع جزء من الركعة خارج الوقت.
(مسألة ٢٦): إذا كان واجداً للماء وأخّر الصلاة عمداً إلى أن ضاق الوقت عصى، ولكن يجب عليه التيمّم و الصلاة، ولا يلزم القضاء و إن كان الأحوط احتياطاً شديداً.
(مسألة ٢٧): إذا شكّ في ضيق الوقت وسعته بنى على البقاء وتوضّأ أو اغتسل، و أمّا إذا علم ضيقه وشكّ في كفايته لتحصيل الطهارة و الصلاة وعدمها
[١] لا إشكال في تقديم القبلة إذا كان الطرف استدبارها، وفي غيره محلّ تأمّل و إن لا يبعد تقديم القبلة أيضاً إذا كان الطرف هو نقطة المشرق و المغرب، و إذا كان الطرف بين المشرق و المغرب فالظاهر التخيير.