موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٦١ - فصل في شرائط الوضوء
لم يكن على وجه التقييد، وإلّا بطل [١]، كأن يقول: أتوضّأ لوجوبه وإلّا فلا أتوضّأ.
(مسألة ٢٨): لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الاستباحة على الأقوى، ولا قصد الغاية التي امر لأجلها بالوضوء، وكذا لا يجب قصد الموجب؛ من بول أو نوم كما مرّ، نعم قصد الغاية معتبر في تحقّق الامتثال؛ بمعنى أنّه لو قصدها يكون ممتثلًا للأمر الآتي من جهتها [٢]، و إن لم يقصدها يكون أداءً للمأمور به لا امتثالًا، فالمقصود من عدم اعتبار قصد الغاية عدم اعتباره في الصحّة و إن كان معتبراً في تحقّق الامتثال، نعم قد يكون الأداء موقوفاً على الامتثال، فحينئذٍ لا يحصل الأداء أيضاً، كما لو نذر أن يتوضّأ لغاية معيّنة، فتوضّأ ولم يقصدها، فإنّه لا يكون ممتثلًا للأمر النذري، ولا يكون أداءً للمأمور به بالأمر النذري أيضاً، و إن كان وضوؤه صحيحاً؛ لأنّ أداءه فرع قصده، نعم هو أداء للمأمور به بالأمر الوضوئي.
الثالث عشر: الخلوص، فلو ضمّ إليه الرياء بطل؛ سواء كانت القربة مستقلّة والرياء تبعاً أو بالعكس، أو كان كلاهما مستقلًاّ، وسواء كان الرياء في أصل العمل أو في كيفياته أو في أجزائه، بل ولو كان جزءاً مستحبّياً على الأقوى،
[١] تقدّم ما هو الأقوى.
[٢] الوضوءات المأمور بها لأجل غايات مستحبّة كتلاوة القرآن ودخول المسجد سيأتيالكلام فيها، و أمّا الوضوء لنحو الصلاة و الطواف فالظاهر من الأوامر المتعلّقة به لأجله كقوله تعالى: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا، هو الإرشاد إلى الشرطية، أو هي مع تعليم الكيفية، ولا يكون لمثلها امتثال وثواب، والأمر الغيري مع كونه لا أصل له ليس له امتثال أيضاً على فرضه، والوضوء بما هو عبادة جعل شرطاً للصلاة وملاك مقرّبيته وعباديته هو محبوبيته وأمره النفسي لا أمره المقدّمي المتوهّم.