الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٠ - مسائل في ميراث الجدات المتساويات في الدرجة
( مسألة ) ( ومتى كان بعض بني الاعمام زوجا أو أخا لام أخذ فرضه
وشارك الباقين في تعصيبهم )وجملة ذلك أنه إذا كان ابنا عم أحدهما اخ لام
فللاخ للام السدس والباقي بينهما نصفين هذا قول جمهور الفقهاء .
يروى عن عمر رضي الله عنه ما يدل على ذلك ويروى ذلك عن على وزيد
وابن عباس وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ومن تبعهم ، وقال ابن مسعود
المال للذي هو أخ من أم ، وبه قال شريح والحسن وابن سيرين وعطاء والنخعي
وابو ثور لانهما استويا في قرابة الاب وفضله هذا بأم فصارا كاخوين أو عمين
أحدهما لابوين والآخر لاب ولان ابن العم لابوين يسقط ابن العم للاب كذلك
هذا فإذا كان قربه بكونه من ولد الجدة قدمه فكونه من ولد الام أولى ولنا أن
الاخوة من الام يفرض له بها إذا لم يرث بالتعصيب وهو إذا كان معه أخ من
أبوين أو من أب أو عم وما يفرض له به لا يرجح به كما لو كان أحدهما زوجا ،
ويفارق الاخ من الابوين والعم وابن العم إذا كانا من أبوين فانه لا يفرض له
بقرابة أمه شئ فرجح به ولا يجتمع في إحدى القرابتين ترجيح وفرض
( فصل ) فان كان معهما أخ لاب فللاخ من الام السدس والباقي للاخ من الاب
وكذلك ان كان معهما اخ لابوين فان كان ابن عم لابوين وابن عم هو اخ لام
فعلى قول الجمهور للاخ السدس والباقي للآخر وعلى قول ابن مسعود المال كله
لابن العم الذي هو اخ لام