الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٨ - حكم ما لو نظرت المرأة إلى فرج رجل بشهوة
لا بطلاقهما جميعا أو فسخ نكاحهما فوجب ذلك كما لو زوج الوليان
ولم يعرف الاول منهما وان أحب أن يفارق إحداهما ثم يجدد عقد الاخرى ويمسكها
فلا بأس وسواء فعل ذلك بقرعة أو بغيرها ولا بخلو من ثلاثة أقسام : ( أحدها
) أن لا يكون دخل بواحدة منهما فله ان يعقد على إحداهما في الحال بعد فراق
الاخرى ( الثاني ) إذا دخل باحداهما فان أراد نكاحها فارق التي لم يصبها
بطلقة ثم ترك المصابة حتى تنقضي عدتها ثم نكحها لانا لا نأمن ان تكون هي
الثانية فيكون قد أصابها في نكاح فاسد فلهذا اعتبرنا انقضاءعدتها ويحتمل
جواز العقد علهيا في الحال لان النسب لاحق به فلا يصان ذلك عن مائة فان أحب
نكاح الاخرى فارق المصابة بطلقة ثم انتظرها حتى تقضي عدتها ثم تزوج أختها (
القسم الثالث ) إذا دخل بهما فليس له نكاح واحدة منهما حتى يفارق الاخرى
وتنقضي عدتها من حين فارقها وتنقضي عدة الاخرى من حين أصابها ، وان ولدت
احداهما أو هما جميعا فالنسب لاخوته لانه اما من نكاح صحيح أو نكاح فاسد
وكلاهما يلحق النسب فيه وان لم يرد نكاح واحدة منهما فارقهما بطلقة طلقة
( فصل ) فأما المهر فان لم يدخل بواحدة منهما فلاحداهما نصف المهر ولا
نعلم من يستحقه منهما فيصطلحان عليه فان لم يفعلا أقرع بينهما فكان لمن
خرجت قرعتها مع يمينها وقال أبو بكر اختياري