الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠١ - أهل الكتاب هم أهل التوراة والانجيل
ينكح المحصنات المؤمنات ) الآية ولا يسلم انه لا يجوز في طلب نكاح الحرة بل يجوز إذا تحقق الشرطان
( فصل ) وان زنى بامرأة فليس له ان يتزج اختها حتى تنقضي عدتها وحكم العدة
من الزنا والعدة من وطئ الشبهة حكم العدة من النكاح على ما نذكره ان شاء
الله تعالى فان زنى بأخت امرأته فقال احمد يمسك عن وطئ امرأته حتى تحيض
ثلاث حيضات وعنه حيضة ويحتمل ان لا تحرم بذلك اختها ولا اربع سواها لانها
ليست منكوحة ومجرد الوطئ لا يمنع بدليل الوطئ في ملك اليمين فانه لا يمنع
اربعا سواها
( فصل ) إذا ادعى رجل ان امرأته اخبرته بانقضاء عدتها مدة يجوز
انقضاؤها فيها وكذبته ابيح له نكاح اختها واربع سواها في الظاهر وأما في
الباطن فيبني على صدقه في ذلك لانه حق فيما بينه وبين الله تعالى فيقبل
قوله فيه ولا يصدق في نفي نفقتها وسكناها وتعين النسب لانه حق لها ولودها
فلا يقبل قوله فيه وبه قال الشافعي وغيره وقال زفر لا يصدق في شئ لانه قول
واحد لا يصدق في بعض حكمه فلا يصدق في البعض الآخر قياسا للبعض على البعض
وذلك لانه لا يمكن أن يكون القول الواحد صدقا كذبا ولنا انه قول يتضمن
إبطال حق لغيره وحقا له لا ضرر على غيره فيه فوجب ان يصدق في احداهما دون
الآخر كما لو اشتدي عبدا ثم أقران البائع كان اعتقه صدق في حريته ولم يصدق
في الرجوع