الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠٢ - مسائل في التسوية بين الذكور والاناث من ذوي الارحام
ورواه أبو عبيدة في الاموال الا أنه قال لم يخلف الا ابنة أخ له ، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم بميراثه لابنة أخيه ولانه ذو قرابة فيرث كذوي الفروض ، وذلك لانه ساوى الناس في الاسلام ، وزاد عليهم بالقرابة ، فكان أولى منهم ، ولهذا كان أحق في الحياة بصدقته وصلته ، وبعد الموت بوصيته ، فأشبه ذوي الفروض والعصبات المحجوبين إذا لم يكن من يحجبهم وحديثهم مرسل ثم يحتمل أنه لا ميراث لهما مع ذوي الفروض والعصبات ، ولذلك سمي الحال وارث من لا وارث له ، أي لا يرث الا عند عدم الوارث وقولهم لا يرثان مع اخوتهما قلنا لانهما أقوى منهما وقولهم ان الميراث انما ثبت نصا قلنا قد ذكرنا نصوصا ثم التعليل واجب مهما أمكن وقد أمكن ههنا فلا يصار إلى التعبد المحض .
( فصل ) والرد يقدم على ميراث ذوي الارحام فمتى خلف البيت عصبة أو
ذا فرض من أقاربهأخذ جميع التركة ، هذا قول عامة من ورث ذوي الارحام قال
الخبري لم يختلفوا أن الرد أولى منهم إلا ما روي عن سعيد بن المسيب وعمر بن
عبد العزيز أنهما ورثا الحال مع البنت فيحتمل أنهما ورثاه لكونه عصبة أو
مولى لئلا يخالف الاجماع ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم " الخال وارث من
لا وارث له " ومن مسائل ذلك أبو أم وجدة ، المال للجدة ، بنت ابن وبنت بنت
ابن ابن أخ وابن أخت عم وعمة بني اخوة مفترقين لا شئ لذوي الرحم في جميع
ذلك
( فصل ) وكذلك المولى المعتق وعصباته يقدمون على ذوي الارحام ، وهو قول
عامة من ورثهم