الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٣ - أحكام تزويج الكافر المسلمة والمسلم الكافرة
فقالت أجاد أمير المؤمنين ؟ فقال نعم فقالت قد انكحت أمير المؤمنين فأنكحوه فهذا عمر قد خطب على واحد بعد واحد قبل أن يعلم ما تقول المرأة في الاول ( القسم الثالث ) أن يوجد من المرأة ما يدل على الرضى والسكون تعريضا لا تصريحا كقولها ما أنت الارضى وما عنك رغبة فهذه في حكم الاول لا تحل لغيره خطبتها هذا ظاهر كلام الخرقي وظاهر كلام أحمد فانه قال إذا ركن بعضهم إلى بعض فلا يحل لاحد أن يخطب والركون يستدل عليه بالتعريض تارة وبالتصريح أخرى قال القاضي ظاهر كلام أحمد إباحة خطبتها وهو مذهب الشافعي في الجديد لحديث فاطمة حيث خطبها النبي صلى الله عليه وسلم وزعموا أن الظاهر من كلامها ركونها إلى أحدهما ، واستدل القاضي بخطبته لها قبل سؤالها هل وجد منها ما يدل على الرضى أو لا ولنا عموم قوله عليه الصلاة والسلام " لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه " ولانه وجد منها ما دل على الرضى فحرمت خطبتها كما لو صرحت ، بذلك وأما حديث فاطمة فلا حجة لهم فيه فان فيه ما يدل على أنها لم تركن إلى واحد منهما من وجهين ( أحدهما ) أن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان قال لها " لا تسبقيني بنفسك " وفي رواية " إذا حللت فآذنينى " فلم تكن لتصاب بالاجابة قبل اذنه ( الثاني )