الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٧ - بطلان النكاح بوقوع عقدين معا على امرأة واحدة
الصغير والمجنون ، ويحتمل أن لا يملك تزويجه بغير اذنه لانه يملك الطلاق فلم يجبر على النكاح كالرشيد والعبد الكبير وذلك لان اجباره على النكاح مع ملك الطلاق مجرد اضرار فانه يطلق فيلزمه الصداق مع فوات النكاح ولانه قد يكون له غرض في امرأة ولا يكون له في أخرى فإذا أجبر على من يكرهها لم يحصل له المصلحة منها وفات عليه غرضه من الاخرى فيحصل مجرد ضرر مستغنى عنه وانما جاز ذلك في حق المجنون والطفل لعدم امكان الوصول إلى ذلك من قولهما ولا يتعذر ذلك ههنا فوجب أن لا يفوت ذلك عليه كالرشيد ( الحال الثاني ) أن للولي أن يأذن له في التزويج في الحال التي للولي تزويجه فيها وهي حالة الحاجة لانه من أهل النكاح فانه عاقل مكلف وكذلك يملك الطلاق والخلع فجاز أن يفوض إليه ذلك وهو مخير بين أن يعين له امرأة أو يأذن له مطلقا أو قال بعض الشافعية يحتاج إلى التعيين له لئلا يتزوج شريفة يكثر مهرها ونفقتها فيتضرر بذلك ولنا أنه أذن في النكاح فجاز من غير تعيين كالاذن للعبد وبهذا يبطل ما ذكروه ، ولا يتزوج الا بمهر المثل فان زاد على مهر المثل بطلت الزيادة لانها محاباة بماله وهو لا يملكها وان نقص عن مهر المثل جاز لانه تزوج من غير خسران ( الحال الثالث ) إذا تزوج بغير اذن فقال أبو بكر يصح النكاح