الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩١ - حكم ما اذا غرق ثلاثة أخوة لابوين أو مفترقين
من المطلقات ثلاث ومن المنكوحات واحدة فالميراث بين البواقي من المطلقات والنمكوحات معا لانه لو استأنف العقد على الباقيات من الجميع جاز وكان صحيحا فان تزوج المنكوحات في أربع عقودفمات من المطلقات واحدة ورث مكانها الاولى من المنكوحات وإن مات اثنتان ورثت الاولى والثانية وإن مات ثلاث ورثت الاولى والثانية والثالثة من المنكوحات مع من بقي من المطلقات وهذا على قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف واللؤلؤي فأما زفر فلا يرى صحة نكاح المنكوحات حتى يصدقه المطلقات ، وأما الشافعي فيباح عنده التزويج في عدة المطلقات فعلى قوله إذا طلق أربعا ونكح أربعا في عقد أو عقود ثم مات من مرضه فالميراث للمنكوحات وعلى قوله القديم يخرج فيه وجهان : ( احدهما ) ان الميراث بين الثمان .
وعلى الثاني هو للمطلقات خاصة ، وإن مات بعض المطلقات أو انقضت
عدتهن فللمنكوحات ميراث الميتات وإن ماتت واحدة فللزوجات ربع ميراث النساء
وإن مات اثنتان فللزوجات نصف الميراث ، وان مات ثلاث فلهن ثلاثة أرباعه إن
كان نكاحهن في عقد واحد وان كان في عقود متفرقة فإذا ماتت من المطلقات
واحدة فميراثها للاولى من المنكوحات ، وميراث الثانية للثانية وميراث
الثالثة للثالثة
( فصل ) إذا قال الرجل لنسائه إحداكن طالق يعني واحدة
بعينها طلقت وحدها ويرجع إلى تعيينه ويؤخذ بنفقهن كلهن إلى أن يعين ، وإن
كان الطلاق بائنا منع منهن إلى أن يعين فان قال أردت هذه طلقت وحدها وإن
قال لم أرد هؤلاء الثلاث طلقت الرابعة فان عاد فقال أخطأت إنما أردت هذه
طلقت الاخرى ، وإن متن ، أو احداهن ، قبل أن يبين رجع إلى قوله فمن أقر
بطلاقها حرمناه