الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٢٠ - احكام الخنثى المشكل وميراثه وديته
انفسخ باختلاف الدين وله الاختيار من الاماء ، وان أسلمت في
عدتها بان أن نكاحها كان ثابتا ووقع فيه الطلاق وبن الاماء بثبوت نكاحها
قبل الطلاق
( فصل ) فان أسلم وتحته إماء وحرة فأسلمن ثم عتقن قبل اسلامها لم يكن له
أن يختار منهن لان نكاح الامة لا يجوز لقادر على حرة وانما يعتبر حالهن حال
ثبوت الاختيار وهو حالة اجتماع اسلامه واسلامهن ثم ينظر فان لم تسلم الحرة
فله الاختيار منهن ولا يختار الا واحدة اعتبارا بحالة اجتماع اسلامه
واسلامهن ، وان اسلمت في عدتها ثبت نكاحهن وانقطعت عصمتهن فان كان قد اختار
واحدة من المعتقات في عدة الحرة ثم لم تسلم فلا عبرة باختياره لان
الاختيار لا يكون موقوفا ، فأما ان عتقن قبل أن يسلمن ثم أسلمن واجتمعن معه
على الاسلام وهن حرائر فان كان جميع الزوجات أربعا فما دون ثبت نكاحهن وان
كن زائدات على أربع فله أن يختار منهن أربعا وتبطل عصمة الخامسة لانهن صرن
حرائر في حالة الاختيار وهي حالة اجتماع اسلامه واسلامهن فصار حكمهن حكم
الحرائر الاصليات وكما لو أعتقن قبل اسلامه واسلامهن وان اسلمن قبله ثم
اعتقن ثم اسلم فكذلك ويكون الحكم في هذا كما لو أسلم وتحته خمس حرائر أو
أكثر على ما مر تفصيله
( فصل ) ولو أسلم وتحته خمس حرائر فأسلم معه منهن
اثنتان احتمل أن يجبر على اختيار إحداهما لانه لا بد ان يلزمه نكاح واحدة
منهما فلا معنى لاعتبار البواقي فإذا اختار واحدة ولم يسلم البواقي