الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٢ - حكم مالو طلق الحر أو العبد الخ
( فصل ) ومن لم نثبت له الولاية لا يصح توكيله لان وكيله قائم
مقامه فان وكله الولي في تزويج موليته لم يصح لانها ولاية ليس هو من أهلها
ولانه لما لم يملك تزويج مناسبة بولاية النسب فلان لا يملك مناسبة غيره
بالتوكيل أولى ويحتمل ان يصح توكيل العبد والفاسق والصبي المميز في العقد
لانهم من أهل اللفظ به وعباراتهم فيه صحيحة ولذلك صح قبولهم النكاح لانفسهم
وانما سلبوا الولاية لانه يعتبر لها الكمال ولا حاجة إليه في اللفظ وان
وكله الزوج في قبول النكاح صح وكذلك انه وكله الاب في قبول النكاح لابنه
الصغير لانه يصح قبولهم لانفسهم فجاز ان ينوبوا فيه عن غيرهم كالبيع وقال
بعض أصحابنا لا يصح لانه أحد طرفي العقد أشبه الايجاب والاول أولى
( مسألة )
( وإذا استوي الاولياء في الدرجة كالاخوة والاعمام وبنيهم صح التزويج من
كل واحد منهم لان سبب الولاية موجود في واحد منهم )
( مسألة ) ( والاولى
تقديم أكبرهم وافضلهم ) لان النبي صلى الله عليه وسلم لما تقدم محيصة
وحويصة وعبد الرحمن بن سهل فتكم عبد الرحمن بن سهل وكان أصغرهم فقال النبي
صلى الله عليه وسلم ( كبر كبر ) اي قدم الاكبر فتكم حويصة ولانه أحوط للعقد
في اجتماع شروطه والنظر في الحظ فان تشاحوا اقرع بينهم لانهم تساووا في
الحق وتعذر الجمع فيقرع